قال الباحث الاقتصادي قصي أحمد المحمد، إن وزارة الكهرباء، تحتاج حالياً لتشغيل جميع مجموعات التوليد الجاهزة للعمل لديها بشكل يومي، لنحو 6 آلاف طن من الفيول، لا يصلها منها سوى 3 آلاف فقط، و17 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي ولا يصلها سوى 50% من المطلوب.
وكشف محمد لصحيفة البعث، أن كميات انتاج الكهرباء في سوريا انخفضت خلال الفترة 2010– 2021 بشكل كبير، فكان إنتاج البلاد عام 2011 نحو 49 مليار كيلو واط ساعي، ثم انخفض إلى 24 مليار كيلو.
وذكر أنّ وزارة الكهرباء ركزت خلال الأزمة على إنتاج الطاقة الكهربائية من مجموعات التوليد الغازية أكثر من غيرها، وذلك لعدة اعتبارات، أهمها أنّ عملية إصلاح وإعادة تأهيل هذه المجموعات أقل تكلفة من مجموعات التوليد البخارية، وكذلك عملية إقلاع مجموعات التوليد التي تعمل على الغاز أسرع بكثير من مجموعات التوليد التي تعمل على الفيول، والعامل الأهم هو توفر الغاز بالتناسب مع الحاجات المطلوبة أكثر من الفيول، حتى أنّ مردودية مجموعات توليد الغاز أعلى من مردودية مجموعات توليد الفيول وهي توفر طاقة بحدود 35% تقريباً.
وبحسب الباحث، بلغت القيمة التقديرية للأضرار المباشرة التي لحقت بقطاع الكهرباء بمختلف أجزاء المنظومة الكهربائية، لنهاية عام 2020، نحو 204.0 مليارات ليرة، أمّا الخسائر غير المباشرة، فقد تسبب عدم تزويد القطاعات الصناعية والخدمية بالكهرباء بخسائر مالية على الاقتصاد الوطني، حيث قُدّر (فوات المنفعة) الناجمة عن قطع الكهرباء بسبب العمليات التخريبية لنهاية عام 2020 بنحو 408.1 مليار ليرة، محسوبة على أساس قيمة الـ(ك.و.س) غير المُخدم تعادل (50 ل.س/ ك. و. س) على أساس سعر الصرف 50 ل. س/ للدولار.
أما بالنسبة للخسائر التي تعرّض لها قطاع النفط خلال الفترة (2011 حتى منتصف 2022)، فقد بلغت نحو 105 مليارات دولار وهو رقم كبير يشكل تقريباً قرابة 20% من الخسائر الكلية التي تعرّض لها الاقتصاد السوري خلال الأزمة خلال الأعوام 2011-2021، والتي تصل تقريباً إلى نحو 530 مليار دولار وفقاً لتقديرات نقابة عمال المصارف في بداية عام 2021.
