أشار نقيب الصاغة والمجوهرات بدمشق غسان جزماتي إلى أن أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفعت بشكل قياسي مقارنة عما كانت عليه الأسبوع الماضي ، حيث وصل سعر بيع غرام عيار 21 اليوم إلى 301 ألف ليرة.
ولفت جزماتي في حديث لصحيفة "البعث" المحلية، إلى أن الارتفاع الحالي لسعر الذهب حسب تسعيرة الجمعية هو سعر حقيقي، نظراً لعوامل لعبت دوراً بارتفاع الذهب، منها تغيرات سعر الأونصة عالمياً، لأن الجمعية لا يمكن لها أن تبقي السعر بعيداً عن أسعار دول الجوار، وذلك منعاً من تهريبه واستغلال انخفاض سعره من جهة، وحفاظاً على مخزون البلد من الذهب من جهة أخرى.
ونقلت "البعث" عن صاغة الذهب، بأن السوق يعاني من ركود متزايد بعدما بات المواطن يسأل عن السعر ويذهب بحال سبيله، وإن اشترى أي قطعة فإنه يشتري الأرخص والأقل وزنا ًبسبب ضعف القدرة الشرائية، وهي حالة ركود -وفق ما يقولون- لم تشهدها أسواق الذهب منذ فترة طويلة.
أحد الصاغة قال للصحيفة المحلية: إن هناك إقبالاً جزئياً على شراء الليرات الذهبية وزن 8 غرام لفئة قليلة من الناس، مقارنة مع غيرها من القطع الذهبية التي تتطلّب أجرة صياغة مرتفعة.
وأشارإلى أن الذهب ارتفع منذ بداية هذا العام 50 بالمئة بعدما كان 145 ألف ليرة، وهذا الارتفاع الصاروخي للذهب المحلي -حسب وصفه- جعل إقبال المواطن على الذهب متدنياً للغاية، مما أدى لانخفاض كمية الإنتاج في الورشات والمشاغل إلى أكثر من 65 بالمئة.
وذكر صائغ آخر أن حركة الجمود سادت منذ بداية هذا العام بعد ارتفاع أسعار الذهب لأرقام قياسية، ومنذ أربعة شهور، أي من شهر آب هذا العام، باتت حركة السوق معدومة بعدما زاد الذهب 75 ألف ليرة إلى الآن، وتوقع آخرون من الصاغة أن يرتفع الذهب أكثر من ذلك بسبب التوترات الدولية والاقتصادية وارتفاع نسب التضخم في أغلب دول العالم.
وبناء على الشكاوى الواردة بشكل يومي من قبل المواطنين حول الذهب والتلاعب بسعره، أصدرت الجمعية الحرفية للصياغة وصنع المجوهرات بدمشق تعميماً جديداً حذّرت به الحرفيين من بيع وشراء أي غرام ذهب بسعر أعلى من التسعيرة النظامية الصادرة عنها يومياً.
وأكدت أن أي زيادة في أجور قطع الذهب وبشكل مبالغ فيه ستعرّض الحرفي للمسؤولية القانونية، ويحال إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحقه. وطلبت الجمعية من المواطنين عدم الانجرار وراء الأسعار الوهمية المخالفة في المحلات، وشراء أي قطعة ذهب بسعر زائد في سعر الذهب أو الأجور، وفي حال المخالفة من أي حرفي يجب من المواطن الاتصال بالجمعية والإبلاغ عن الشكوى.
