مع بدء الشهر الكريم، تشهد أسعار المأكولات الرمضانية ارتفاعا قياسيا في أسعارها مقارنة بالعام الماضي، وهو ما قد يحرم السوريين من شرائها والتلذذ بها فوق موائد إفطارهم كما جرت العادة في السنوات السابقة.
وخلال رصد أسعار المأكولات والمشروبات الرمضانية التقليدية، وصل سعر معروك رمضان الحجم المتوسط بسعر 20 ألف ليرة محشية بالسكر، والحجم الصغير 10 آلاف ليرة، كما ارتفع سعر علبة الجلاب الصغيرة إلى 6 آلاف ليرة، وسعر قطعة الناعم ب3500 ليرة والكيس 3 قطع ب 10 آلاف ليرة، وتماري الكعك القطعة بأربعة ألاف ليرة.
المتسوقون في باب سريجة يسألون المحال التجارية عن الأسعار، وينتقلون من محل إلى آخر لعدم قناعتهم بهذه الأسعار، ويقولون "شو ها الأسعار ياتجار" أين الرقابة والتموين، فهل يعقل أن سعر كيلو الحمص ارتفع إلى 11 ألف ليرة، والبرغل إلى 7 آلاف ليرة، وعجوة بـ 3500 ليرة بعد أن قل حجمها، كما ارتفع أسعار المكونات التي تدخل في صناعة الحلويات في المنزل من المحلب والشمرا والسميد والطحين ارتفع إلى 7 آلاف ليرة.
اللحوم بدورها سجلت ارتفاعا كبيرا في الأسعار مؤخرا، حيث يتجه غالبية المتسوقين نحو شراء ما يعرف مسوفة العجل والغنم وهي نسبة 90 بالمئة منها دهن مفروم بغاية تزفير طبختهم، ومنهم من يشتري اللحم بعظمة كونه أرخص من اللحم المفروم، ومنهم من يتجه نحو شراء الجوانح الذي وصل سعر الكيلو منها إلى 20 ألف ليرة .
الفواكه هي الأخرى متربعة على عرش الأسعار والعوجا تباع بالأوقة مع انخفاض سعرها بشكل يومي، حيث سجلت سعر الأوقة 3000 ليرة أي الحبة ب100 ليرة، كما حافظ الفريز أيضا على سعره، ومازالت أسعار الحمضيات على أسعارها في الأسبوع الماضي، والتفاح ارتفع إلى 4500 ليرة.
وبالنسبة للخضار، حافظ البصل الفريك على سعر 6500 ليرة، والبصل المصري انتهى توزيعه ومفقود من الأسواق، فيما تربع الخيار على عرش الخضار بعد البصل بسعر 4500 ليرة ومن ثم الفليفلة والباذنجان والكوسا على سعر 4000 ليرة.
مراسل "بزنس 2 بزنس" استطلع آراء المتسوقين في السوق الذين أكدوا أن الأسواق تحكمها الفوضى والغش والتدليس ومن دون أي رقابة أو حتى وجود لدوريات التموين في أهم سوق في العاصمة، فتجد بعض المواد منتهية الصلاحية والحمص مسوس وعجينة الفلافل مغشوشة والمنتجات تباع مكشوفة من دون أي رقابة صحية.
وقال المتسوقون إن انتظار التموين للمواطن حتى يقدم شكوى بحق أحد المحال التجارية ليست رقابة ولا يمكن للرقابة اللاحقة ضبط الأسواق بل هي فرصة لبعض ضعاف النفوس لابتزاز التجار من أجل مكاسب شخصية.
وأضاف المتسوقون إن الصفة الغالبة على الأسواق في أول أيام شهر رمضان المبارك أسواق فلتانة وأسعار فلكية وفروقات كبيرة بين المحال التجارية ورقابة صحية معدومة.
طلال ماضي


