تسببت أزمة الإسمنت في سوريا خلال الفترة الماضية إلى اضطرار معظم أصحاب معامل "البلوك" في محافظة طرطوس إلى تسريح عمالهم، وخصوصاً بعد مضاعفة السوق السوداء أسعار كيس الإسمنت.
ودكرت صحيفة "الوطن" المحلية أن مؤسسة "عمران"، خفضت اعتباراً من الشهر الماضي حصة أصحاب المعامل إلى عشرين في المئة فقط من المخصصات رغم أنهم يدفعون الضرائب عن كامل مخصصاتهم.
هذا التخفيض في تزويد المعامل أجبر أصحاب المعامل إلى إغلاقها، وتوقيف أعمالهم وصرف العمال، ما أدى إلى انتشار البطالة بين آلاف العمال وتركهم مع عوائلهم من دون أي دخل.
وأكد مدير فرع مؤسسة "عمران" بطرطوس منذر داود، وجود أزمة إسمنت، مشيراً إلى أن المؤسسة خفضت توريدات المعامل من 40 إلى 20 في المئة، مضيفاً أن لجنة من المؤسسة كشفت على معامل البلوك العاملة فتبين أن نسبتها محدودة، مشيراً إلى أن مؤسسته تسعى لرفع النسبة وزيادة المبيعات وفقاً لدراسة توضع كل شهر.
بداية الشهر الجاري، أصدرت "وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك" قراراً يقضي بتعديل سعر الطن الواحد من مادة الإسمنت الأسود المعبأ والحر (الفرط) المنتج لدى معامل "المؤسسة العامة للإسمنت ومواد البناء".
وبحسب القرار الذي جاء بناءً على توصية "اللجنة الاقتصادية"، فقد وصل سعر الإسمنت البورتلاندي من عيار 32.5 للمستهلك إلى 700 ألف ليرة سورية للطن الواحد، والإسمنت البوزلاني إلى 592 ألفاً و430 ليرة للطن، في حين وصل سعر الإسمنت الفرط إلى 613 ألفاً و750 ليرة للطن الواحد.
