أشار صحفي متخصص بالشأن الاقتصادي، إلى أن معظم شركات الأمبيرات لم تلتزم بالتسعيرة التي حددتها محافظة ريف دمشق، وقال: يبدو أنها لن تلتزم بذلك.
وأضاف الصحفي زياد غصن لإذاعة شام اف ام: العديد من الشركات استبدلت الفواتير التي كانت تمنحها للزبائن عند تسديدهم قيمة استهلاكهم بقصصات من الورق يغيب عنها اسم الشركة، وسعر الكيلو واط الواحد، وقيمة الاستهلاك المتوجب على المشترك تسديدها.
وقال: ليس هذا فحسب، فهناك شركات تهدد بوقف عملها إذا ما تم إجبارها على الالتزام بالتسعيرة الرسمية، مستغلة تهرب الحكومة من تحمل مسؤولياتها في هذا الملف بدليل تقاذف وزاراتها المسؤولية بين بعضها البعض، فالكهرباء تقول بمسؤولية الإدارة المحلية، والأخيرة ترد الملف إلى المحافظات، وهكذا تجد الوحدات الإدارية في المدن والبلدات نفسها المعنية نظرياً بالملف، ولذلك فقد كان من الطبيعي أن يحدث ما حدث في ظل غياب رؤية حكومية ممنهجة للتعامل مع ظاهرة الأمبيرات.
واقترح غصن، أن يتم تكليف الوحدات الإدارية بإلزام شركات الأمبيرات بالحصول على تراخيص مؤقتة مشابهة للتراخيص التي منحت في فترة ما لبعض المنشآت السياحية خارج المخططات التنظيمية. بحيث تتضمن تلك التراخيص شروط العمل، واجبات الشركات المقدمة لهذه الخدمة، الرسوم المفترض تسديدها لخزينة الدولة، والإجراءات المفترض اتخاذها عند مخالفة هذه الشركات لشروط الترخيص.
وأضاف: قلت تراخيص مؤقتة انطلاقاً من أمرين: الأول أن حل أزمة الطاقة الكهربائية بشكل مستدام لا يمكن أن يتم مع ظاهرة الأمبيرات، وإنما مع زيادة إنتاج محطات التوليد العامة من الطاقة الكهربائية لتلبية استهلاك الشرائح المنزلية وغيرها، وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في إقامة محطات توليد مختلفة الأحجام والاستطاعات لسد احتياجات جزء من القطاعات الاقتصادية والخدمية.
أما الأمر الثاني بحسب غصن، ليكون الأشخاص المستثمرون في الأمبيرات على بينة من أمرهم، فاستثمارهم سيكون مؤقتاً وليس دائماً ولأسباب كثيرة. لاسيما مع تزايد أعداد الشركات المقدمة لهذه الخدمة بشكل عشوائي في أكثر من منطقة.
وأكد غصن أنه لم يعد مفيداً ترك هذا الملف بلا حسم أو التهرب من مواجهته.

