في ظل الحديث المتزايد عن نواقل نفطية روسية محمّلة بالنفط ومتجهة إلى الموانئ السورية، ترددت تساؤلات حول وجود اتفاقيات دائمة بين سوريا وروسيا لتوريد النفط. لكن، وفقًا لوزارة النفط السورية، لا يوجد اتفاق دائم، بل يتم الاستيراد وفق آلية المناقصات وحسب الحاجة الفعلية.
توضيح رسمي من وزارة النفط
أكد أحمد سليمان، المتحدث باسم وزارة النفط السورية، أن القطاع النفطي في سوريا لا يزال في مرحلة التقييم الفني والإداري، مشيرًا إلى أن إعادة تأهيل البنية التحتية وتعزيز الإنتاج المحلي من أولويات الوزارة.
أما بشأن مصادر النفط الخام والمشتقات النفطية، فقد أوضح سليمان أن سوريا تعتمد حالياً على إجراء مناقصات وفق الحاجة الفعلية، دون الارتباط بدولة محددة كمصدر رئيسي.
انفتاح على الأسواق الدولية وسط العقوبات
أكد أحمد سليمان، المتحدث باسم وزارة النفط السورية، أن سياسة المناقصات التي تتبعها سوريا تتيح لها الانفتاح على أطراف دولية متعددة، وذلك في ظل العقوبات الغربية التي تعيق حركة الإمدادات، خاصة بعد التراجع الملحوظ في واردات النفط الإيرانية التي كانت تمثل دعماً رئيسياً لقطاع الطاقة خلال السنوات الماضية، وفقًا لما نقله تلفزيون سوريا.
أما بشأن الأنباء المتداولة حول اتفاق بين سوريا وروسيا لاستيراد النفط القطبي إلى ميناء بانياس، فقد نفى سليمان وجود أي اتفاق رسمي، مشيرًا إلى أن الاستيراد حالياً يتم فقط من خلال المناقصات التي تعلنها الوزارة وفق الحاجة الفعلية.
يُذكر أن روسيا أرسلت سابقًا ناقِلَتَيْ نفط إلى سوريا لتفريغ شحنات من النفط القطبي، فيما كشفت بيانات صادرة عن شركة LSEG (مجموعة بورصة لندن) ومصدر حكومي سوري لوكالة رويترز، أن ناقِلَتَيْ نفط روسيتين خاضعتين للعقوبات الأميركية تستعدان لتفريغ شحنات جديدة من النفط القطبي الروسي في سوريا، وذلك بعد أيام فقط من تسليم أول شحنة ديزل روسية إلى سوريا منذ أكثر من عشر سنوات.

