وسط موجة الغلاء التي تجتاح الأسواق السورية، برزت أسواق البالة كمنقذ حقيقي لشريحة واسعة من سكان دمشق، من الفقراء إلى أصحاب الدخل المحدود من موظفي القطاعين العام والخاص. حيث أصبحت الألبسة الأوروبية المستعملة، المعروفة بجودتها العالية وأسعارها المتدنية مقارنة بالملابس المحلية، خياراً أولاً لمن يسعى إلى التوفير. وبالرغم من التحديات التنظيمية والعشوائية التي تثير الجدل في الشارع الدمشقي، تتواصل هذه الظاهرة بالنمو، مدفوعة بفرق الأسعار الكبير وتردي القدرة الشرائية للمواطنين.
وبشكل عام يمكن القول أن أسعار الملابس الجاهزة محلية الصنع تبلغ أكثر من ضعف أسعار البضائع في البالة.
وحسب الأسعار المتداولة في السوق فيتراوح سعر الطقم الولادي المكون من ثلاث قطع (قميص وبنطال وجاكيت ربيعي) ما بين 200 لـ 300 ألف ليرة سورية، وأما في متاجر الماركات فيباع الطقم الولادي بسعر يتراوح أيضاً بين 400 – 650 ألف ليرة سورية, وينطبق ذلك على الملابس النسائية، بينما يباع بنطال الجينز الرجالي من النخب المتوسط بـ 50 ألف وصولاً لـ 250 ألف ليرة سورية للنخب الممتاز.
أسعار البالة:
وبالنسبة للبالة فتباع أي قطعة من البسطات المنتشرة في الأسواق بأسعار تتراوح بين 10 لـ 25 ألف ليرة سورية، وأما في حال تم عرضها في المحال فترتفع أسعارها لتصل لنحو 50 ألف ليرة سورية للملابس الشتوية، وأما الملابس الصيفية التي بدأت تظهر مؤخراً فيصل سعر القطعة منها لـ 75 ألف ليرة سورية مهما كان نوعها حسب ما نقله موقع تلفزيون سوريا.
وبالرغم لكمية الوفر الذي تحققه هذه البسطات إلا أن العديد من السوريين وأصحاب المحال قد انتقدها لسبب واحد، وهو انتشارها العشوائي على الأرصفة، بينما حمل العديد منها المحافظة مسؤولية ضبطها كي لا تعرقل السير في أماكن مزدحمة أساساً.
وكانت محافظة دمشق قد أعلنت من يومين تقريباً عن تخصيص 10 ساحات لأسواق تفاعلية بديلة للإشغالات والبسطات المنتشرة في المدينة، حيث تم توزيعها على معظم أحياء العاصمة، وسيتم نقل الإشغالات والبسطات تدريجياً إليها.

