في خطوة غير مسبوقة على طريق تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة، تستعد الحكومة السورية لتوقيع اتفاق دولي تاريخي مع أربع شركات رائدة في قطاع الطاقة، لرفع القدرة الإنتاجية للكهرباء في البلاد بمقدار 5000 ميغاواط.
يُوقّع الاتفاق، الذي يأتي ضمن "مبادرة إحياء الطاقة في سوريا"، اليوم الخميس في القصر الرئاسي، ويشكل تحولًا محوريًا في مستقبل البنية التحتية الكهربائية، مدفوعًا بمزيج من الاستثمارات في الطاقة المتجددة والتوربينات الغازية، وسط شراكة دولية تقودها قطر بمشاركة أميركية وتركية.
وبحسب دعوة إعلامية صادرة عن شركة "UCC Holding" القطرية، والتي نقلت تفاصيلها وكالة (رويترز)، سيتم توقيع الاتفاق رسمياً في القصر الرئاسي السوري ضمن ما يُعرف بـ"مبادرة إحياء الطاقة في سوريا" (Syria Power Revival Initiative)، ما يعكس تحولاً استراتيجياً في قطاع الطاقة وسط جهود حكومية لتحقيق استقرار كهربائي طويل الأمد.
شراكة دولية بقيادة قطرية
ويشارك في الاتفاق أربع شركات، بقيادة شركة "UCC Concession Investments" القطرية، إلى جانب "Kalyon GES Enerji Yatirimlari" و"Cengiz Enerji" التركيتين، وشركة "Power International USA" الأميركية، في تحالف يسعى لتنفيذ مشاريع طاقة متجددة تعزز الأمن الكهربائي في البلاد.
ورغم غياب التصريحات الرسمية من مسؤولي الشركات أو الحكومة السورية، يشير الاتفاق إلى دفعة قوية تجاه إعادة تأهيل البنية التحتية للطاقة، التي شهدت تراجعاً كبيراً في السنوات الماضية جراء الحرب والعقوبات، ما يجعل هذه الصفقة واحدة من أكبر المبادرات المعلنة مؤخراً في القطاع.
استثمارات ضخمة في الطاقة النظيفة
وحسب التقرير الذي نشره موقع تلفزيون سوريا تتميز الشركات المشاركة بقدراتها في تطوير مشاريع الطاقة المستدامة، حيث تعد "Kalyon GES Enerji Yatırımları" من أبرز الشركات التركية في قطاع الطاقة الشمسية، فيما تمتلك "Cengiz Enerji" محطات لتوليد الكهرباء بالغاز الطبيعي داخل تركيا وخارجها.
أما "Power International USA"، فهي جزء من مجموعة "Power International Holding" الأميركية، وتركز على مشاريع الطاقة المتكاملة، بما في ذلك الحلول المستدامة في الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا.
ومع دخول هذا الاتفاق حيّز التنفيذ، تبدو سوريا على مشارف مرحلة جديدة في قطاع الطاقة، مدفوعة بشراكات استراتيجية من شأنها إرساء قواعد الاستقرار الكهربائي ودفع التنمية الاقتصادية نحو مسار أكثر استدامة.

