كشفت وكالة "رويترز" نقلًا عن ثلاثة مصادر مطّلعة، أن صندوق النقد الدولي يدرس تأجيل المراجعة الخامسة لبرنامج التعاون الاقتصادي مع مصر، ليتم دمجها مع المراجعة السادسة.
ويعود هذا التوجّه إلى بطء التقدم في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية المتفق عليها، وهو ما قد يؤدي إلى تأجيل صرف شريحة تمويل جديدة بقيمة 8 مليارات دولار لمدة تصل إلى ستة أشهر.
وكان المجلس التنفيذي للصندوق قد أقرّ في مارس الماضي المراجعة الرابعة للبرنامج، ما مكّن السلطات المصرية من الحصول على دفعة تمويلية قدرها 1.2 مليار دولار
. إلا أن فريق الصندوق، الذي زار القاهرة في مايو لإطلاق المراجعة الخامسة، لم يمنح حتى الآن الضوء الأخضر للمضي قُدمًا فيها.
وحسب التقرير الذي ترجمته ونقلته CNBC عربية فقد صرّح أحد المصادر بأن الصندوق غير راضٍ عن أداء الحكومة المصرية في ملف الإصلاحات الهيكلية، خاصة فيما يتعلق بخروج الدولة من ملكية أصول معينة.
وأشار المصدر ذاته إلى أن مصر فشلت في تلبية نصف المعايير المتفق عليها في آخر مراجعتين، رغم التقدم النسبي في الجوانب المالية.
وقد يؤدي تأجيل المراجعة إلى توقف البرنامج حتى نهاية الصيف، مع ترجيحات بعقد الجلسة المقبلة للمجلس التنفيذي في ديسمبر المقبل.
من ناحية أخرى، لم يُنشر بعد تقرير الخبراء المتعلق بالمراجعة الرابعة، بعدما طلبت مصر تأجيل الإعلان لإتاحة الفرصة لعرض تفاصيل خطتها لتوسيع قاعدة الضرائب.
وفي هذا السياق، أقرّ البرلمان المصري مؤخرًا تعديلات على ضريبة القيمة المضافة تشمل قطاعات مثل المقاولات والنفط والسجائر والكحول.
وتشير التقديرات إلى أن صندوق النقد صرف لمصر حتى الآن قرابة 3.5 مليار دولار ضمن حزمة التسهيل البالغة مدتها 46 شهرًا، والتي تم اعتمادها رسميًا في مارس 2024، بعد فترة من اضطرابات النقد الأجنبي وارتفاع التضخم في البلاد.


