شهدت محافظة طرطوس انخفاضاً غير مسبوق في أسعار زيت الزيتون، حيث تراجعت صفيحة الزيت (20 ليتراً) إلى نحو 550 ألف ليرة سورية، بعد أن كانت تُباع بمليون و300 ألف ليرة في الموسم الماضي.
ورغم هذا التراجع الكبير، لا تزال المادة بعيدة عن متناول معظم السوريين، في ظل ضعف القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.
المزارعون، من جهتهم، لم يستقبلوا هذا الانخفاض بارتياح، بل اعتبروه ضربة موجعة أحدهم أوضح أن التكاليف المرتفعة للإنتاج، من أجور العمال والعصر والنقل، إلى أسعار الأسمدة والتقليم، جعلت الموسم الحالي خاسراً.
ويأمل كثيرون أن يحمل الموسم المقبل، المتوقع أن يكون عام "معاومة"، انتعاشاً في الأسعار نتيجة انخفاض المعروض وزيادة الطلب.
وحسب موقع تلفزيون سوريا يرى مزارع آخر أن ما يحدث في السوق مرتبط بعوامل العرض والطلب، إضافة إلى حجم التصدير الخارجي، وأشار إلى أن الأسعار بدأت ترتفع تدريجياً بعد أن وصلت إلى 400 ألف ليرة، وذلك مع زيادة الكميات المصدّرة، ما يعكس تأثير السوق الدولية على الأسعار المحلية.
أما بالنسبة للمستهلكين، فإن الفائدة من انخفاض السعر تبقى محدودة، إذ لا يزال دخل المواطن السوري منخفضاً مقارنةً بتكاليف الحياة اليومية، ما يجعل زيت الزيتون سلعة شبه فاخرة في نظر الكثيرين.
الخبير الزراعي باسل إبراهيم أوضح أن انخفاض الأسعار يعود إلى توسع زراعة الزيتون داخل سوريا، وتراجع التصدير، وتحسن الإنتاج العالمي.
وأكد أن جودة الزيت السوري تلعب دوراً محورياً في تحديد سعره عالمياً، مشيراً إلى أن الزيت "الاكسترا" ذو الحموضة 0.5 يُباع بـ72 دولاراً للصفيحة في الأسواق الدولية.
جدير بالذكر أن هيئة المواصفات العالمية والمجلس الدولي لزيت الزيتون استبعدا الزيت السوري من التصنيف الدولي العام الماضي، بسبب عدم مطابقته للمعايير.
ومنحت الحكومة السورية مهلة حتى عام 2026 لتحسين الجودة وإعادة الاعتراف بزيتها في الأسواق العالمية.


