سجل الذهب ارتفاعاً قياسياً جديداً اليوم الاثنين، متجاوزاً حاجز 3900 دولار للأونصة، في ظل تصاعد الإقبال على الملاذات الآمنة نتيجة الإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية، وتزايد التوقعات بخفض إضافي في أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفدرالي.
وبحسب بيانات السوق، ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.3% ليصل إلى 3938.91 دولاراً للأونصة، فيما صعدت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم ديسمبر بنسبة مماثلة لتبلغ 3961.90 دولاراً.
التوتر السياسي في واشنطن بلغ ذروته مع إعلان مسؤول في البيت الأبيض أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد تلجأ إلى تسريح جماعي للموظفين الاتحاديين، في حال استمرار الجمود في المفاوضات مع الديمقراطيين بشأن إنهاء الإغلاق الحكومي.
في السياق ذاته، دعا عضو مجلس الاحتياطي الفدرالي ستيفن ميران إلى اتباع نهج أكثر حدة في خفض الفائدة، مشيراً إلى تأثير السياسات الاقتصادية الحالية على أداء السوق. وتشير أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة CME إلى توقعات بخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في أكتوبر وديسمبر، بنسبة احتمال تبلغ 95% و83% على التوالي.
ويُعرف الذهب بأنه أصل لا يدر عائداً، لكنه يكتسب زخماً كبيراً في فترات الركود الاقتصادي وانخفاض الفائدة، حيث يسعى المستثمرون إلى التحوط من التقلبات.
منذ بداية عام 2025، ارتفع الذهب بنسبة 49%، بعد مكاسب بلغت 27% في عام 2024، مدعوماً بعمليات شراء واسعة من البنوك المركزية، وزيادة الطلب على صناديق المؤشرات المدعومة بالذهب، وتراجع الدولار، إلى جانب تصاعد التوترات التجارية والجيوسياسية.
وفي الهند، ثاني أكبر مستهلك للذهب عالمياً، ارتفع الطلب مؤخراً رغم الأسعار المرتفعة، مدفوعاً بموسم مهرجاني رئيسي، بينما أغلقت الأسواق الصينية بسبب عطلة رسمية.
أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد شهدت استقراراً نسبياً؛ إذ بلغ سعر الفضة 47.98 دولاراً للأونصة، وارتفع البلاتين بنسبة 0.5% ليصل إلى 1613.15 دولاراً، بينما صعد البلاديوم بنسبة 0.2% ليسجل 1263 دولاراً.

