أكد حاكم مصرف سورية المركزي، الدكتور عبد القادر الحصرية، أن المصرف يفرض رقابة دقيقة وصارمة على تطورات سوق الصرف الأجنبي، مشدداً على أن الحفاظ على استقرار الليرة يمثل أولوية قصوى لا تراجع عنها.
وأوضح الحصرية أن المعطيات والمؤشرات النقدية الحالية لا تدعم أو تبرر أي قفزات غير منطقية في أسعار الصرف.
أسباب التذبذبات: عوامل فنية ونفسية مؤقتة
في حديثه لصحيفة “الثورة” اليوم الأربعاء، عزا الحصرية حالة التذبذب الأخيرة في الأسواق إلى عدة عوامل، أبرزها:
مخالفات خطة الاستبدال: تجاوزات في آلية طرح العملة الجديدة. العوامل النفسية: قلق مؤقت مرتبط بمرحلة الانتقال بين العملتين القديمة والجديدة. شائعات المضاربين: استغلال البعض للمرحلة الحالية لإثارة البلبلة، مؤكداً أن أساسيات العرض والطلب على القطع الأجنبي لم تشهد أي تغيير جوهري.
تعليمات حازمة: قبول “القديمة والجديدة” إلزامي
كما كشف الحاكم عن اتخاذ المصرف إجراءات فورية لمعالجة الثغرات التي ظهرت أثناء عملية الاستبدال، حيث تم التعميم على كافة المؤسسات (العامة والخاصة) بضرورة قبول التداول بالليرتين القديمة والجديدة دون أي تمييز، محذراً من أن المصرف سيضرب بيد من حديد على يد كل من يحاول التلاعب أو استغلال المواطنين.
الكتلة النقدية والسيولة تحت السيطرة
طمأن الدكتور الحصرية السوريين بأن عملية سحب العملة القديمة وضخ الجديدة تجري وفق خطة مدروسة بدقة، تضمن توفر السيولة الكافية وتمنع حدوث أي فائض نقدي قد يؤثر على التضخم. وأشار إلى أن الكتلة النقدية الإجمالية لم تتأثر، وأن الانعكاسات التي ظهرت هي “سلوكيات مؤقتة” ستزول بانتهاء مرحلة الاستبدال.
خطة المصرف لمواجهة المضاربين
وأوضح الحصرية أن المركزي يستخدم حزمة أدوات متكاملة لضبط إيقاع السوق، تشمل:
تشديد الرقابة: ملاحقة شركات الصرافة ومكاتب الوساطة المخالفة. توجيه السيولة: دعم القطاعات الإنتاجية لضمان نمو حقيقي. التدخل المنظم: منع تشكل “فقاعات سعرية” وهمية وحماية استقرار السوق النقدي بالتنسيق مع الجهات المعنية.



