فتحت المحكمة العليا الأمريكية ملفاً هو الأخطر من نوعه على استقرار المنظومة المالية العالمية، حيث بدأت الاستماع للمرافعات في قضية عزل عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك. القضية تتجاوز مجرد إقالة موظفة رفيعة؛ فهي تضع “استقلالية البنك المركزي” على المحك في مواجهة سلطات البيت الأبيض.
كافانو يحذر: استقلال “الفيدرالي” في خطر
خلال الجلسة، وجه القاضي بريت كافانو انتقادات حادة لموقف الإدارة الأمريكية، معتبراً أن منح الرئيس سلطة إقالة أعضاء الفيدرالي دون مراجعة قضائية قد “يحطم” استقلالية المؤسسة. وحذر كافانو المحامي العام، دي. جون ساور، من أن غياب المساءلة يعني جعل الرئيس الخصم والحكم في آن واحد، مما ينهي عقوداً من فصل السياسة النقدية عن التجاذبات الحزبية.
خلفيات الصراع: هل السبب “احتيال عقاري” أم “أسعار الفائدة”؟
بينما تدفع إدارة ترامب بمزاعم تتعلق بـ “احتيال عقاري” غير مثبت ضد كوك لتبرير إقالتها، يرى مراقبون أن المحرك الحقيقي هو أسعار الفائدة.
دعم جيروم باول: كانت كوك من أبرز الداعمين لقرار رئيس الفيدرالي تثبيت الفائدة، وهو ما تعارض مع رغبة ترامب المعلنة في خفضها.
تحقيقات “مبنى البنك”: تأتي القضية تزامناً مع خضوع جيروم باول لتحقيق جنائي مفاجئ بشأن تجديد مبنى البنك، في خطوة وصفها البعض بأنها “ضغط سياسي” مغلف بإجراءات قانونية.
جبهة موحدة من رؤساء الفيدرالي السابقين
في خطوة تاريخية غير مسبوقة، وقع ثلاثة من العمالقة السابقين للبنك المركزي (آلان غرينسبان، بن برنانكي، وجانيت يلين) مذكرة قانونية تحذر من تسييس السياسة النقدية. أكدت المذكرة أن الكونغرس صمم “الفيدرالي” ليكون حصناً ضد الضغوط السياسية، وأن المساس بليزا كوك سيؤدي إلى:
تآكل ثقة الجمهور في الاقتصاد الأمريكي.
إضعاف مصداقية القرارات المالية الدولية.
تحويل البنك المركزي إلى أداة في يد السلطة التنفيذية.


