ستتولى الشركة الجديدة إدارة إحدى الشبكتين القائمتين “سيريتل” و”إم تي إن”
- تجري الحكومة محادثات مع شركات اتصالات من بينها “زين” و”أوريدو” و”فودافون”
- من المقرر أن تتضمن الصفقة رسم ترخيص يقارب 700 مليون دولار إلى جانب استثمارات إضافية بنحو 500 مليون دولار لتحديث الشبكة
- وزير الاتصالات: الحكومة تعمل على معالجة إشكاليات متعلقة بملكية شركات الاتصالات القائمة
تعتزم الحكومة السورية طرح رخصة جديدة لتشغيل شبكة هاتف محمول عبر مزاد، في إطار خطة لإعادة هيكلة قطاع الاتصالات المتعثر وجذب استثمارات دولية، وفقاً لما نقلته صحيفة “فايننشال تايمز”.
وبموجب الخطة، ستتولى الشركة الجديدة تشغيل إحدى الشبكتين القائمتين، بما في ذلك إدارة البنية التحتية وقاعدة المشتركين.
ويهيمن على سوق الاتصالات الخلوية في سوريا منذ سنوات مشغلان فقط هما “سيريتل” و”إم تي إن”، فيما عملت الحكومة خلال الأشهر الماضية على معالجة عوائق قانونية حالت دون دخول مشغلين جدد.
محادثات مع شركات إقليمية ودولية
وبموجب الصحيفة، تجري الحكومة محادثات مع شركات اتصالات إقليمية ودولية، من بينها “زين” الكويتية و”أوريدو” القطرية، إضافة إلى “فودافون” البريطانية، والتي تمتلك شركة مجموعة الإمارات للاتصالات “إي آند” (&e) حصة تبلغ 16.6% منها. ولم تصدر أي تعليقات رسمية من هذه الشركات بعد على الصفقة.
كما تجري الحكومة السورية مباحثات مع بنك قطر الوطني ومؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي، بهدف دعم الصفقة، التي من المقرر أن تتضمن رسم ترخيص يقارب 700 مليون دولار، إلى جانب استثمارات إضافية بنحو 500 مليون دولار لتحديث الشبكة ورفع قدرتها على استيعاب الطلب المتزايد على خدمات البيانات، وفقاً لـ”فايننشال تايمز”.
ومن المقرر أن يكون 23 فبراير المقبل الموعد النهائي لتقديم طلبات المشاركة في المزاد.
وأعلن وزير الاتصالات السوري، عبدالسلام هيكل، في مقابلة تلفزيونية سابقة نية الحكومة طرح رخص جديدة للاتصالات خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى إجراء محادثات مع شركات اتصالات إقليمية وأوروبية للاستثمار في السوق السورية.
إرث الاحتكار والفساد
هيكل أوضح حينها أن الحكومة تعمل على معالجة الإشكاليات المتعلقة بملكية شركات الاتصالات القائمة، في إشارة إلى تركات معقدة تعود إلى مرحلة ما قبل سقوط النظام السابق، وما تلاها من إجراءات إعادة ترتيب للملكية.
وتعود هذه الإشكاليات إلى طبيعة هيكلة قطاع الاتصالات خلال حقبة بشار الأسد، حين كان من بين القطاعات القليلة المربحة وخاضعاً لنفوذ شخصيات مقربة من السلطة، أبرزها ابن خال الأسد، رامي مخلوف، الذي أسس شركة “سيريتل” عام 2001 قبل أن تسحب منه السيطرة على الشركة في 2020 عقب خلاف مع القصر الرئاسي.
كذلك شركة “إم تي إن” التي دخلت في نزاع مع السلطات قبل سقوط النظام، انتهى بوضع عملياتها في سوريا تحت الحراسة القضائية، مع احتفاظ المجموعة بحق اللجوء إلى التحكيم الدولي.
تطوير قطاع الاتصالات
تندرج رخصة الهاتف المحمول الجديدة ضمن خطة أوسع لتحديث البنية التحتية لقطاع الاتصالات في سوريا، الذي تضرر بشدة خلال 14 عاماً من الحرب والعقوبات، ولا تزال خدماته تُصنّف من بين الأضعف عالمياً من حيث جودة الاتصال وسرعات الإنترنت.
كما تشمل هذه الخطة مشروع “سيلك لينك” (SilkLink) لتطوير شبكة ألياف ضوئية وطنية، بتكلفة استثمارية تتراوح بين 900 مليون دولار ومليار دولار، بحسب تصريحات لوزير الاتصالات السوري، في مسعى لرفع كفاءة الشبكات واستيعاب الطلب المتزايد على خدمات البيانات.
يأتي ذلك في وقت بدأت فيه سوريا اختبار شبكة الجيل الخامس (5G) منذ مايو من العام الماضي، ضمن خطوات تمهيدية لتحديث القطاع، تزامناً مع رفع العقوبات الأميركية التي كانت تعيق جهود التعافي الاقتصادي في البلاد.

