في خطوة تهدف لتعزيز الأمن الغذائي وترميم البنية التحتية، تواصل المؤسسة السورية للمخابز جهودها الحثيثة لإعادة نبض الحياة إلى خطوط الإنتاج في مختلف المحافظات.
وتكشف أحدث البيانات الرسمية عن نجاح المؤسسة في إعادة تأهيل وصيانة 46 مخبزاً ودخولها الخدمة فعلياً، في حين لا تزال الورش الفنية تسابق الزمن لإنجاز 94 مخبزاً آخر، وذلك ضمن خطة العمل المستمرة منذ تحرير المناطق.
خارطة توزع المخابز: أين وصلت الأعمال؟
وفقاً للتفاصيل التي نشرتها وكالة “سانا” فإن خريطة توزع الأعمال أظهرت نشاطاً ملحوظاً في عدة جبهات خدمية:
الشمال والساحل: تصدرت محافظة حلب المشهد بإنجاز 15 مخبزاً، مع تواصل العمل في 13 موقعاً آخر. وفي إدلب، تم الانتهاء من 7 مخابز بينما يجري العمل على قدم وساق في 18 مخبزاً. أما في المنطقة الساحلية، فقد سجلت اللاذقية إنجاز 6 مخابز، وحققت طرطوس تعادلاً رقمياً بإنجاز 6 مخابز ووجود 6 أخرى قيد التنفيذ.
المنطقة الوسطى والشرقية: شهدت محافظة حماة عودة 5 مخابز للعمل، وتخضع 10 مخابز حالياً للصيانة. وفي حمص تم تأهيل مخبز واحد ويجري العمل على 7 آخرين. وبالانتقال شرقاً، جهزت دير الزور مخبزين، في حين تنتظر المحافظة دخول 8 مخابز جديدة دائرة الإنتاج قريباً.
دمشق والمنطقة الجنوبية: يحظى محيط العاصمة باهتمام واسع، حيث اكتمل تجهيز 9 مخابز في ريف دمشق مع وجود 11 قيد الإنجاز، بينما تشهد مدينة دمشق إعادة تأهيل 6 مخابز. جنوباً، تم تأهيل مخبز في درعا وتتم صيانة 8 آخرين، وتستمر ورشات الصيانة في العمل على 4 مخابز في السويداء.
رؤية مستقبلية لضمان “لقمة العيش”
وفي تعليقه على هذه الأرقام، أوضح محمد الصيادي، المدير العام للمؤسسة، أن هذه الجهود ليست مجرد أرقام، بل هي ترجمة لبرامج شاملة تهدف لضمان استمرارية تدفق مادة الخبز وتحسين جودتها بما يليق بالمواطن السوري. وأكد أن المؤسسة تعمل ضمن الإمكانات المتاحة لتغطية الاحتياجات المتزايدة.
هذا الحراك الخدمي لا يعكس فقط أعمال بناء وصيانة، بل يمثل جزءاً من استراتيجية أوسع لإعادة الاستقرار الخدمي، خاصة في المناطق الشرقية، لضمان وصول رغيف الخبز بيسر وسهولة لكل مواطن.

