أفصحت البيانات الرسمية الحديثة عن مشهد اقتصادي قوي للمملكة العربية السعودية خلال العام الماضي، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً لافتاً بنسبة 4.5% بنهاية عام 2025.
اللافت في هذه الأرقام ليس فقط وتيرة النمو، بل المحركات التي دفعت عجلة الاقتصاد، وعلى رأسها الأنشطة غير النفطية التي باتت تلعب دور البطولة في المشهد التنموي.
تحليل أداء القطاعات: تنوع يتجاوز التوقعات
وفقاً لما نشرته الهيئة العامة للإحصاء اليوم الأحد، يظهر بوضوح نجاح استراتيجية التنويع الاقتصادي، ويمكن تلخيص أداء القطاعات كالتالي:
القطاع غير النفطي: واصل تألقه محققاً نمواً بنسبة 4.9%، ليكون المساهم الأكبر في دفع إجمالي الناتج المحلي بنحو 2.7 نقطة مئوية.
القطاع النفطي: سجل هو الآخر انتعاشاً بنسبة 5.6%، مما عزز من الموقف المالي للمملكة.
القطاع الحكومي: شهد استقراراً مع نمو طفيف بلغت نسبته 0.9%.
طفرة الربع الأخير من 2025
وحسب CNBC عربية فعند النظر إلى الأداء على أساس فصلي، نجد أن الربع الرابع من عام 2025 كان استثنائياً؛ فقد قفز الناتج المحلي بنسبة 4.9% مقارنة بذات الفترة من العام السابق. ويعود هذا التسارع بشكل أساسي إلى الأداء القوي للأنشطة النفطية التي حققت قفزة بنسبة 10.4%، في حين حافظت الأنشطة غير النفطية على وتيرة نمو مستقرة عند 4.1%.
من أين جاء النمو؟
بالنظر إلى هيكلية المساهمة في النمو السنوي لعام 2025، يتضح أن الأنشطة غير النفطية كانت “المحرك الأول” بمساهمة قدرها 2.7 نقطة مئوية، تلتها الأنشطة النفطية بـ 1.4 نقطة. أما الأنشطة الحكومية وصافي الضرائب، فقد ساهما بنسب متوزعة بلغت 0.2 و0.1 نقطة مئوية على التوالي.

