في محاولة لسباق الزمن، أعلن رئيس مجلس النواب الأمريكي، مايك جونسون، اليوم الأحد (الأول من فبراير)، عن توفر الأغلبية اللازمة داخل صفوف الجمهوريين لطي صفحة الإغلاق الجزئي للحكومة.
وأكد جونسون أن العودة للعمليات الطبيعية باتت مسألة أيام، مع خطة مكثفة لمناقشة ملفات الهجرة الشائكة لاحقاً.
تحديات لوجستية وعقبات “الثلوج”
وفي حديثه لشبكة “إن بي سي”، أبدى جونسون ثقة ملموسة في قدرة المجلس على حسم الملف بحلول يوم الثلاثاء القادم، مشيراً إلى أن العائق الحالي “لوجستي” بحت؛ حيث تسببت العواصف الثلجية التي ضربت جنوب شرق الولايات المتحدة في عرقلة وصول المشرعين لعقد الجلسات، مما أجل عملية التصويت التي كانت مقررة.
سيناريو مختلف عن “أزمة الخريف”
وحسب CNBC عربية دخلت البلاد في هذا الإغلاق القصير منذ السبت الماضي، بعد تعثر مجلس النواب في الانعقاد رغم تمرير مجلس الشيوخ لحزمة الإنفاق. ومع ذلك، يبدو المشهد الحالي أقل حدة من “أزمة الـ 43 يوماً” التي شهدها الخريف الماضي بسبب نزاعات الرعاية الصحية، والتي كلفت الاقتصاد الأمريكي حينها نحو 11 مليار دولار.
ويسعى المشرعون من كلا الحزبين حالياً إلى فصل ملف إنفاذ قوانين الهجرة عن استمرارية العمل الحكومي، لضمان عدم شل الهيئات الحيوية مرة أخرى.
عزل “الأمن الداخلي” لضمان التمويل
تعتمد الاستراتيجية الحالية، وفقاً لاتفاق مجلس الشيوخ، على استبعاد وزارة الأمن الداخلي مؤقتاً من حزمة الإنفاق الكبرى. هذا الإجراء سيسمح بتمويل وزارات استراتيجية مثل الدفاع والعمل، بينما يظل تمويل الأمن الداخلي “معلقاً” بانتظار مفاوضات تستمر أسبوعين.
تأتي هذه التحركات وسط ضغوط شعبية وغضب متصاعد بعد حوادث إطلاق نار في منيابوليس، حيث يطالب الديمقراطيون بإصلاحات جذرية في جهاز الهجرة والجمارك، تشمل:
إلزام العناصر بتركيب كاميرات المراقبة الشخصية على السترات.
منع الدوريات المتنقلة وحظر تغطية الوجوه أثناء العمليات.
خارطة الطريق القادمة
أوضح جونسون أن النية تتجه لتمويل كافة الوكالات الفيدرالية بحلول الثلاثاء، مع إقرار إجراء مؤقت لمدة أسبوعين فقط لوزارة الأمن الداخلي، لمنح فرصة للمفاوضات حول تغيير ممارسات إدارة الهجرة، وهو الملف الذي لا يزال يشكل نقطة الخلاف المركزية في كابيتول هيل.


