كشف حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، عن توجهات استراتيجية جديدة تهدف إلى تعافي الاقتصاد المحلي من عثرته، مؤكداً أن المصرف يمضي قدماً في تنفيذ ثلاثة مشاريع محورية بالتعاون مع البنك الدولي.
وفي تصريحات أدلى بها لوكالة “الأناضول”، شدد الحصرية على أن هذه الإصلاحات ليست مجرد إجراءات فنية، بل هي ضرورة ملحة لإعادة ربط سوريا بالنظام المالي العالمي.
محاور الإصلاح الثلاثة: من الهيكلة إلى الرقمنة
تتمحور خطة العمل المشتركة مع البنك الدولي حول أهداف استراتيجية تلامس صلب التحديات الاقتصادية الراهنة:
إعادة هيكلة القطاع المصرفي: يركز المشروع الأول على ضخ دماء جديدة في المصارف السورية عبر تحسين قدرتها على منح الائتمان وتوفير السيولة اللازمة. الهدف هنا هو ضمان استقرار مالي يحمي المدخرات ويدعم المشاريع الإنتاجية.
ثورة في أنظمة الدفع الرقمي: في ظل اعتماد الاقتصاد السوري المفرط على “الكاش”، يسعى المشروع الثاني إلى كسر هذه الحلقة التقليدية عبر تحديث أنظمة الدفع. التوجه نحو الرقمنة المالية يهدف إلى تقليل الاعتماد على النقد الورقي وتسهيل المعاملات التجارية واليومية.
تحصين المنظومة المالية: يأتي المشروع الثالث لتعزيز آليات التدقيق المالي وبناء منظومة صلبة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وهي خطوة جوهرية لرفع تصنيف سوريا الائتماني وتعزيز الشفافية.
رؤية وطنية بأبعاد دولية
أشار الحصرية إلى أن التعاون مع البنك الدولي، رغم أنه لا يزال في بداياته، إلا أنه يسير بخطى ثابتة تتماشى مع الأولويات الوطنية السورية. وأضاف أن الهدف الأسمى هو بناء قطاع مصرفي يتسم بالموثوقية، مما يفتح الباب أمام الاستثمارات الأجنبية ويعيد تنشيط العجلة الاقتصادية.


