سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً خلال تداولات الجمعة 13 مارس/آذار، محققة مكاسب أسبوعية واضحة، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وهو ما طغى على محاولات تهدئة الأسواق التي تقودها الولايات المتحدة ووكالة الطاقة الدولية.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.78% لتصل إلى نحو 103.25 دولارات للبرميل، بعد أن تجاوزت مستوى 100 دولار في جلسة الخميس. كما صعدت العقود الآجلة للخام الأميركي عند التسوية بمقدار 2.98 دولار أو ما يعادل 3.11% لتسجل 98.71 دولاراً للبرميل.
وفي محاولة لاحتواء تقلبات السوق، منحت الولايات المتحدة ترخيصاً مؤقتاً لمدة 30 يوماً يسمح للدول بشراء شحنات النفط الروسي ومشتقاته العالقة في البحر.
ووصف وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت هذه الخطوة بأنها إجراء مؤقت يهدف إلى تهدئة أسواق الطاقة العالمية حسب CNBC عربية
من جهته، أشار المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف إلى أن هذا القرار قد يؤثر على نحو 100 مليون برميل من النفط الروسي، وهو ما يعادل تقريباً إنتاج يوم واحد من الإنتاج العالمي.
لكن بعض المحللين يرون أن تأثير القرار قد يكون محدوداً، إذ أوضح بيارنه شيلدروب، كبير محللي السلع في بنك SEB، أن النفط الروسي كان يُباع بالفعل في الأسواق العالمية، وبالتالي فإن هذه الخطوة لن تضيف كميات جديدة كبيرة إلى السوق.
وأضاف شيلدروب أن الأسواق بدأت تشعر بقلق متزايد من احتمال استمرار الصراع لفترة أطول، خاصة في حال تعرض البنية التحتية النفطية في المنطقة لأضرار كبيرة قد تؤدي إلى اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات.
إجراءات لتهدئة السوق
وجاء قرار السماح ببيع النفط الروسي بعد يوم واحد من إعلان وزارة الطاقة الأميركية الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط على الأسعار.
كما تم تنفيذ هذه الخطوة بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية التي أوصت بإطلاق نحو 400 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية للدول الأعضاء، بما في ذلك مساهمة الولايات المتحدة.
ورغم هذه الإجراءات، يرى محللون أن تأثيرها كان محدوداً، إذ قال توني سيكامور، المحلل لدى شركة IG، إن التفاؤل المؤقت الذي أعقب إعلان وكالة الطاقة الدولية تراجع سريعاً بسبب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
توقعات بقاء الأسعار فوق 100 دولار
وفي سياق التوقعات المستقبلية، رجّح بنك غولدمان ساكس أن يتجاوز متوسط سعر خام برنت 100 دولار للبرميل خلال شهر مارس، على أن يتراجع إلى نحو 85 دولاراً في أبريل، مع استمرار التقلبات في أسواق الطاقة نتيجة الحرب على إيران والأضرار التي طالت البنية التحتية للطاقة في المنطقة.
كما أفادت مصادر بأن إيران زرعت نحو 12 لغماً بحرياً في مضيق هرمز، وهو ما قد يعقّد جهود إعادة فتح هذا الممر البحري الحيوي للتجارة العالمية.
وفي هذا الإطار، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن البحرية الأميركية قد تعمل، بالتعاون مع تحالف دولي، على مرافقة السفن التجارية عبر مضيق هرمز عندما تسمح الظروف العسكرية بذلك.

