أعلنت وزارة الطاقة السورية تسجيل ارتفاع ملحوظ في كميات المياه الواردة عبر نهر الفرات، نتيجة الهطولات المطرية الغزيرة خلال الفترة الماضية، ما أدى إلى زيادة نسبة امتلاء بحيرات السدود لتتجاوز 85%.
وأوضح مدير عام المؤسسة العامة لسد الفرات، المهندس هيثم بكور، أن الجهات المعنية ستعمل خلال الأيام المقبلة على زيادة كميات المياه المُمررة عبر السد، لترتفع من نحو 300 متر مكعب في الثانية إلى ما يقارب 500 متر مكعب في الثانية، وذلك بهدف ضبط المناسيب وتفادي أي ارتفاع مفاجئ.
ارتفاع متوقع في منسوب المياه:
وأشار في تصريحاته لوكالة سانا الرسمية إلى أن المناطق الواقعة على ضفاف النهر بعد سد كديران، خاصة في محافظة الرقة ومحافظة دير الزور، ستشهد ارتفاعاً واضحاً في منسوب المياه خلال الأيام القادمة، مؤكداً أن الوضع لا يشكل خطراً مباشراً على السكان.
ودعا الأهالي، خصوصاً المزارعين، إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة، مثل إبعاد المعدات الزراعية عن ضفاف النهر، لتجنب أي أضرار محتملة.
مدة الارتفاع والإجراءات المتخذة:
وبيّن أن ارتفاع المناسيب قد يستمر لفترة تتراوح بين أسبوع إلى أسبوعين، بالتزامن مع زيادة تشغيل عنفات سد كديران، مشيراً إلى أن الجهات المختصة ستتابع تطورات الوضع بشكل مستمر، مع إعلام المواطنين بأي تغييرات جديدة في التدفقات المائية.
تحذيرات رسمية ومتابعة مستمرة:
وكانت الجهات المعنية بالإنذار المبكر وإدارة الكوارث، بالتعاون مع مديرية الموارد المائية في الرقة، قد أصدرت تحذيرات مسبقة من ارتفاع منسوب المياه، نتيجة زيادة التدفقات القادمة من السد.
أهمية نهر الفرات:
ويُعد نهر الفرات من أهم المصادر المائية في سوريا، حيث يعتمد عليه بشكل كبير في تأمين مياه الشرب، وري الأراضي الزراعية، إضافة إلى توليد الطاقة، خاصة في محافظات الرقة ودير الزور وحلب.
وتتأثر مستويات المياه في النهر بعدة عوامل، أبرزها كميات الأمطار وذوبان الثلوج، إلى جانب إدارة السدود، ما يجعل مراقبة تدفقاته أمراً ضرورياً لضمان استقرار الموارد المائية وحماية المناطق المحيطة به.

