تراجعت أسعار النحاس خلال تداولات اليوم بعد أن سجلت أعلى مستويات إغلاق لها منذ مطلع فبراير، وذلك في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة بعد استيلاء واشنطن على سفينة إيرانية في منطقة مضيق هرمز.
وانخفض النحاس في التعاملات الآسيوية المبكرة بنسبة وصلت إلى 1.1%، منهياً سلسلة مكاسب استمرت أربعة أسابيع متتالية، كما شمل التراجع أيضاً أسعار الزنك والرصاص، في إشارة إلى عودة الضغوط على سوق المعادن الصناعية.
وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما زاد من الضبابية بشأن مستقبل الصراع المستمر منذ أسابيع، وأثر بشكل مباشر على معنويات المستثمرين في أسواق السلع حسب بلومبيرغ.
في المقابل، ارتفعت أسعار النفط خلال جلسة يوم الاثنين، لتعوض جزءاً من الخسائر الحادة التي سجلتها في الأسبوع الماضي، بينما اتجهت معظم المعادن الأساسية نحو التراجع مع عودة المخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد العالمي وتأثيره على الطلب الصناعي.
ويُعد احتمال إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة أحد أبرز المخاطر التي تضغط على أسواق المعادن، إذ قد يؤدي ذلك إلى صدمة في إمدادات الطاقة، ما ينعكس على تكاليف الإنتاج ويزيد من احتمالات تشديد السياسات النقدية لدى البنوك المركزية، وبالتالي إضعاف النشاط الصناعي العالمي.
تقرؤون أيضاً:النحاس يصعد 0.7% إلى 12,708 دولاراً للطن… المخزونات تضغط والطلب الصيني يترقّب العودة
وفي هذا السياق، تبقى المعادن الأساسية تحت ضغط متفاوت، حيث يُستثنى الألمنيوم نسبياً من التراجعات، بعدما أدت التوترات إلى تقليص الإنتاج في بعض المصانع بالشرق الأوسط، وهو ما دعم أسعاره جزئياً.
وسجل النحاس تراجعاً بنسبة 0.4% ليصل إلى 13,296.50 دولار للطن في تعاملات صباح اليوم في سنغافورة، بينما ارتفعت أسعار الألمنيوم والنيكل بشكل طفيف، في حين واصلت باقي المعادن الأساسية خسائرها.

