مع اقتراب عيد الأضحى، تشهد أسواق الماشية في مختلف الدول العربية نشاطاً متزايداً، وسط إقبال كبير على شراء الأضاحي من خراف وأبقار وماعز، ما يدفع الأسعار إلى الارتفاع تدريجياً مع اقتراب أيام العيد.
وتتحدد أسعار الأضاحي في الأسواق العربية وفق مجموعة من العوامل الأساسية، أبرزها السلالة ونوع الحيوان، العمر والوزن، الموقع الجغرافي، الجنس، إضافة إلى الحالة الصحية والمظهر العام، إلى جانب عامل العرض والطلب الذي يلعب الدور الأكبر في تحريك الأسعار حسب CNNاقتصادية.
تفاوت الأسعار بين الدول العربية
تُظهر مؤشرات الأسواق أن دول الخليج، مثل السعودية والإمارات وقطر، تسجل أعلى أسعار للأضاحي خلال موسم 2026، في حين تبدو الأسعار أقل نسبياً في دول مثل الأردن والمغرب والجزائر. أما السودان، فقد فقد ميزة الأسعار المنخفضة نتيجة الاضطرابات الاقتصادية والتضخم.
سوريا وأسواق أخرى
في سوريا، يتراوح سعر كيلو الخروف القائم بين 50 و55 ألف ليرة، بينما يصل سعر الخروف الكامل إلى نحو 3.5 ملايين ليرة، مع تفاوت كبير بين المناطق.
وفي العراق، تبدأ أسعار الأضاحي من 1.7 مليون دينار وقد تتجاوز 5 ملايين دينار.
أما في اليمن والسودان، فتعكس الأسعار ضغوطاً اقتصادية واضحة، حيث ترتفع التكاليف بشكل كبير مقارنة بمتوسط الدخل، في حين تسجل موريتانيا وليبيا أيضاً مستويات مرتفعة مع تفاوت حسب العرض والمنطقة.
أسعار الأضاحي في مصر
في مصر، تتحدد الأسعار وفق وزن الماشية وحجم الطلب، حيث يتراوح سعر كيلو العجل البقري القائم بين 205 و225 جنيهاً، مع اختلاف بسيط بين الذكور والإناث. كما تتراوح أسعار الضأن والماعز بين 200 و280 جنيهاً للكيلو، في حين تبدأ أسعار الجمال من 150 جنيهاً.
الخليج: أسعار مرتفعة مدفوعة بالطلب
في السعودية، تتراوح أسعار العجول بين 7 آلاف و12 ألف ريال، بينما تختلف أسعار الخراف حسب السلالة، مع توقعات بارتفاعها خلال أيام العيد.
أما في الإمارات، فتتراوح أسعار الأغنام بين 900 و2500 درهم، والبقر حتى 11 ألف درهم، مدفوعة بارتفاع تكاليف الاستيراد والخدمات.
وفي قطر، تسجل الأسعار مستويات مشابهة، حيث تبدأ أسعار الأغنام من 1000 ريال.
بلاد الشام وشمال أفريقيا
في الأردن، تسود حالة من الاستقرار النسبي، حيث يبلغ سعر الخروف نحو 250 إلى 270 ديناراً.
أما في المغرب، فتبدأ الأسعار من 2200 درهم مع زيادات ملحوظة مقارنة بالعام الماضي.
وفي الجزائر، حددت السلطات سقف سعر الأضحية المستوردة عند 50 ألف دينار.
نظرة عامة
تعكس أسعار الأضاحي في 2026 واقعاً اقتصادياً متبايناً بين الدول العربية، حيث تلعب عوامل التضخم، وتكاليف النقل، وأسعار الأعلاف دوراً محورياً في تحديد الأسعار، إلى جانب الظروف السياسية والاقتصادية في كل دولة.
ومع اقتراب العيد، تبقى التوقعات قائمة بمزيد من الارتفاع في الأسعار، خاصة في ظل استمرار الطلب المرتفع على الأضاحي في مختلف الأسواق.

