أعلن حاكم المصرف المركزي السوري، عبد القادر الحصرية، عن إطلاق مشروع “سوق دمشق للعملات الأجنبية والذهب”، في خطوة وُصفت بأنها محورية ضمن مسار تطوير السياسة النقدية في سوريا، وتعزيز الاستقرار المالي، وذلك استناداً إلى استراتيجية المصرف المركزي، ولا سيما الركيزة الثانية التي تركز على تحقيق سوق صرف متوازن وشفاف، إضافة إلى قرار رئاسة مجلس الوزراء رقم 189 لعام 2025.
وأوضح الحصرية أن السوق الجديدة ستكون إلكترونية، وتهدف إلى تنظيم عمليات تداول العملات الأجنبية والذهب، مع توحيد مرجعية الأسعار بما يسهم في الحد من التشوهات السعرية، ويعكس بشكل دقيق وفوري قوى العرض والطلب في السوق.
وبيّن أن هذه المنصة ستعزز من مستوى الشفافية عبر توفير بيانات محدثة وموثوقة بشكل مستمر، الأمر الذي من شأنه دعم ثقة المتعاملين، والحد من المضاربات غير المنظمة، وصولاً إلى تقليص دور السوق السوداء، التي لطالما أثّرت على استقرار السوق النقدي، مع السعي لإنهاء وجودها بشكل كامل.
المركزي السوري ينفي الأخبار المتداولة عن حصر تسليم الحوالات الأجنبية بالليرة السورية
وأشار إلى أن إدارة السوق ستتم من خلال منصة حديثة تُطوَّر وفق المعايير الدولية، وبمشاركة جهات ملتزمة بهذه الضوابط، بما يوفر بيئة تداول متقدمة تعتمد أفضل الممارسات العالمية، ويسهم في رفع كفاءة سوق القطع الأجنبي والذهب، بما يخدم أهداف الاستقرار النقدي.
وأكد الحصرية أن هذا القرار يأتي ضمن حزمة أوسع من الإجراءات التي يتخذها المصرف المركزي لإعادة هيكلة سوق الصرف والمهن المالية المرتبطة به، مشدداً على استمرار العمل بتنفيذ استراتيجية شاملة تهدف إلى تحقيق التوازن في سوق الصرف، ودعم مسار التعافي الاقتصادي في البلاد.

