ارتفع سعر كيلو الفروج الحي في دمشق بنسبة تصل لنحو 10% منذ نهاية تموز الماضي، ليصل إلى ما بين 400 و 420 ليرة، مقارنة بنحو 380 ليرة، فيما لامس سعر كيلو الشرحات 1000 ليرة، وسط تحذيرات من استمرار الارتفاع في ظل غياب نشرة سعرية مرجعية تضبطالسوق.
واعتبر أمين سر جمعية حماية المستهلك السورية عبد الرزاق حبزة، في تصريح خاص لـ«بزنس2بزنس»، أن الارتفاع الحالي لا يتناسب مع وفرة الإنتاج وكفايته لحاجة السوق المحلية، وفقاً لما أعلنته لجنة مربي الدواجن.
وأوضح أن زيادة الطلب خلال فصل الصيف والموسم السياحي، ولا سيما في دمشق والساحل، بالتزامن مع ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، ساهمت في زيادة الإقبال على الفروج، لكنها لا تفسر وحدها مستويات الأسعار الحالية.
وبحسب الأسعار التي رصدها «بزنس2بزنس» في أسواق دمشق، تراوح سعر كيلو الفروج الحي بين 400 و420 ليرة، مقابل نحو 380 ليرة في نهاية تموز، بينما بلغ سعر كيلو الشرحات نحو 1000 ليرة، والدبوس بين 500 و530 ليرة، والجوانح قرابة 420 ليرة.
مضاربات بين المسالخ
وأرجع حبزة جانباً من ارتفاع الأسعار إلى المنافسة بين أصحاب المسالخ على شراء الفروج من المربين، مشيراً إلى أن بعض المسالخ تدفع أسعاراً أعلى للاستحواذ على الكميات المتاحة.
وقال إن اجتماعاً سابقاً بين وزارة الزراعة والمربين شهد اتفاقاً على بيع طن الفروج للمسالخ بسعر 2000 دولار، إلا أن بعض المسالخ تجاوزت هذا السعر للحصول على كميات أكبر.
ويُطرح هذا الرقم استناداً إلى تصريح أمين سر جمعية حماية المستهلك، من دون صدور توثيق رسمي للاتفاق أو تفاصيل عن آلية تطبيقه.
أقرأ المزيد: لماذا ارتفعت أسعار الفروج في سوريا؟ مختصون يكشفون 3 أسباب وموعد عودة الأسعار إلى الاستقرار
وأشار حبزة إلى أن المنتجين يعزون ارتفاع الأسعار إلى زيادة تكاليف الأعلاف والنقل ونفوق أعداد من الطيور نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، لكنه رأى أن هذه العوامل موسمية ومتوقعة، وكان من المفترض اتخاذ إجراءات مسبقة للحد من تأثيرها في الإنتاج والأسعار.
واتهم بعض المتعاملين باستغلال تقلبات العرض والطلب لرفع هوامش أرباحهم، منتقداً عدم انعكاس انخفاض أسعار الفروج، عند حدوثه، على أسعار الوجبات الجاهزة، التي يبرر أصحابها ارتفاعها بزيادة تكاليف الزيت والغاز والطاقة.
غياب النشرة يضعف الرقابة
ورأى حبزة أن إصدار نشرة استرشادية أسبوعية يمثل إحدى الأدوات الأساسية لضبط السوق، عبر تحديد سعر مرجعي يساعد المستهلكين والجهات الرقابية على تقييم الأسعار المتداولة.
وأضاف أن تأخر إصدار النشرة يفتح المجال أمام المضاربة، ويحد من قدرة الرقابة التموينية على التدخل في ظل غياب مرجعية سعرية واضحة.
وطالب بمشاركة ممثلين عن المربين ووزارة التجارة والصناعة وأصحاب المسالخ والمستهلكين في إعداد النشرة، مؤكداً أن جمعية حماية المستهلك طالبت مراراً بأن يكون لها ممثل في عملية تحديد الأسعار.
طالع المزيد: ارتفاع أسعار المواد التموينية في الأسواق السورية يتجاوز 20% وسط تراجع القدرة الشرائية
الاستيراد مرتبط بحاجة السوق
وفيما يتعلق بالاستيراد، قال حبزة إن السماح به أو إيقافه يجب أن يستند إلى دراسة ميدانية وبيانات فعلية تحدد حجم الإنتاج وحاجة السوق، بما يحمي المنتج المحلي ويمنع حدوث نقص أو ارتفاعات غير مبررة في الأسعار.
ودعا إلى تدخل حكومي ينظم طرح الفروج في الأسواق، والاستفادة من إمكانات التخزين والتبريد لتحقيق توازن أفضل بين العرض والطلب، إلى جانب إعادة تفعيل دور المؤسسة العامة للدواجن.


