تواصل المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية تنفيذ خططها الهادفة إلى تطوير استثمار الحجر الكلسي في سوريا، وتعزيز مساهمته في دعم الاقتصاد الوطني، خاصة في مناطق الحماد والخرنوبة والرحيبة بريف دمشق، التي تُعد من أبرز مواقع إنتاج الحجر الكلسي المخصص للقص والتصدير.
ويُعتبر هذا القطاع من الموارد الطبيعية الواعدة التي تحظى باهتمام متزايد نظراً لقيمته الاقتصادية ودوره في تنشيط الصناعات المرتبطة بالبناء والتشطيب، إضافة إلى مساهمته في زيادة حجم الصادرات.
مواصفات عالية وجودة تنافسية
وفي تصريح لوكالة سانا، أوضح مدير فرع المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية في ريف دمشق محمد شيت، أن الحجر الكلسي المنتج في مقالع المحافظة يتميز بتنوع ألوانه بين الأبيض والأصفر والبني والرمادي، إلى جانب قدرته العالية على امتصاص الرطوبة، ما يمنحه ميزة تنافسية في قطاع البناء والتشطيبات.
وأشار شيت إلى أن الإنتاج السنوي المخصص للقص يصل إلى نحو 60 ألف طن، ويُستخدم بشكل رئيسي في أعمال الإكساء الداخلي والخارجي للأبنية، نظراً لجودته وخصائصه الفنية العالية.
مورد اقتصادي وداعم للصادرات
وبيّن أن الحجر الكلسي يشكل مورداً اقتصادياً مهماً لسوريا، نتيجة ارتفاع الطلب عليه في الأسواق الخارجية، ودوره في دعم الصناعات الحجرية والرخامية، إلى جانب مساهمته في تنويع مصادر الدخل الوطني.
وأضاف أن صادرات ريف دمشق من الحجر الكلسي تصل إلى نحو 300 ألف متر مربع سنوياً، ما ينعكس إيجاباً على إدخال القطع الأجنبي، وتنشيط قطاعات النقل والمقالع ومعامل الرخام، فضلاً عن توفير فرص عمل في المناطق المنتجة.
تحديات القطاع وخطط التطوير
وحول التحديات، أشار شيت إلى أن القطاع يواجه ارتفاعاً في تكاليف الإنتاج والنقل، إضافة إلى الحاجة لتحديث بعض خطوط الإنتاج في معامل القص.
وأكد أن المؤسسة تعمل على معالجة هذه التحديات من خلال تبسيط الإجراءات الإدارية، ودعم الدراسات الفنية، وتوجيه الاستثمارات نحو المشاريع الأكثر جدوى اقتصادية، بما يسهم في تعزيز كفاءة القطاع ورفع قدرته التنافسية.
ثروة جيولوجية واعدة
وينتمي الحجر الكلسي إلى الصخور الرسوبية الأكثر انتشاراً واستخداماً في العالم، ويتكون أساساً من كربونات الكالسيوم المتراكمة عبر ملايين السنين في البيئات البحرية القديمة.
وتنتشر مكامنه في عدة مناطق سورية ضمن السلاسل الجبلية والبادية، حيث تختلف خصائصه حسب التركيب الجيولوجي ودرجة النقاء واللون والكثافة.
وتكتسب الأحجار الكلسية المخصصة للقص أهمية خاصة في قطاع البناء والزخرفة، إذ تخضع لعمليات استخراج وتصنيع دقيقة تسمح باستخدامها في الإكساءات المعمارية والأعمال الديكورية، بينما تبقى جودتها العامل الأساسي في تحديد قيمتها التسويقية وقدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية.

