أكد الدكتور سامر قصار، أستاذ المصارف والتمويل في كلية الاقتصاد بجامعة دمشق، أن سحب العملة السورية القديمة من التداول أصبح ضرورة من وجهة نظر السياسة النقدية، لافتاً إلى وجود أسباب فنية واقتصادية تدعم هذا التوجه.
فالعملة القديمة مؤذية بصرياً وغير لائقة وذلك خلال لقاء له عبر برنامج الراصد الاقتصادي على تلفزيون سوريا.
وأوضح قصار أن استمرار تداول الإصدار القديم من العملة إلى جانب الإصدار الجديد يحدّ من قدرة المصرف المركزي على إدارة الكتلة النقدية وضبطها بكفاءة، مشيراً إلى أن وجود عملتين متداولتين في السوق يخلق تحديات إضافية أمام تنفيذ السياسة النقدية.
وأضاف أن جزءاً كبيراً من الكتلة النقدية القديمة لا يزال خارج سيطرة الدولة، كالمناطق الشرقية المحررة حديثاً أو نتيجة تهريب كميات منها إلى خارج البلاد، وهو ما يزيد من صعوبة احتساب حجم السيولة المتداولة بدقة.
وأشار أستاذ المصارف والتمويل إلى أن سحب العملة القديمة من التداول من شأنه أن يمنح المصرف المركزي قدرة أكبر على مراقبة الكتلة النقدية وإدارة السيولة، بما يدعم استقرار السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.
كما لفت إلى أن استبدال العملة القديمة يسهم في توحيد التداول النقدي داخل السوق، ويحد من الإشكاليات المرتبطة باستمرار وجود أكثر من إصدار متداول في الوقت نفسه.

