أكد المحلل الاقتصادي يونس الكريم أن عملية سحب الليرة التركية من الأسواق السورية لا يمكن أن تتم عبر قرار إداري يصدر عن المصرف المركزي أو الحكومة بشكل منفرد، بل تحتاج إلى خطة اقتصادية شاملة ومدروسة لتجنب أي اضطراب في الأسواق أو تأثير مباشر على المواطنين.
وأوضح الكريم أن نجاح هذه الخطوة يبدأ بإطلاق حملة توعية وطنية توضح آلية الانتقال إلى استخدام الليرة السورية وأسباب هذا التحول، إلى جانب إلزام المؤسسات الحكومية باعتماد الليرة السورية حصراً في دفع الرواتب والضرائب والرسوم المختلفة.
وأشار إلى أن الحكومة يمكنها تسريع هذا التحول من خلال تقديم حوافز اقتصادية مباشرة، مثل تخفيض الرسوم الحكومية أو أسعار الخدمات العامة عند الدفع بالعملة المحلية، ما يشجع المواطنين على التخلي التدريجي عن العملة الأجنبية.
كما شدد الكريم على أن القطاع الخاص والتجار يمثلون العنصر الحاسم في نجاح هذه العملية، مؤكداً أن ذلك يتطلب توفير سيولة كافية من الليرة السورية، وتطوير أنظمة الدفع والخدمات المصرفية لضمان سهولة التعامل بالعملة المحلية.
وبحسب رأيه، فإن أي خطوة من هذا النوع يجب أن تُبنى على توازن دقيق بين السياسة النقدية والواقع المعيشي، بما يضمن استقرار الأسواق وعدم خلق صدمات اقتصادية مفاجئة.

