سجلت أسعار الذهب العالمية ارتفاعاً خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدعومة بعمليات شراء فنية، في وقت يترقب فيه المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الأسبوع المقبل، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مستقبل أسعار الفائدة.
وارتفعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 1.1% لتصل إلى 4120.40 دولاراً للأونصة، فيما صعد سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1% ليسجل 4116.95 دولاراً للأونصة، بعد أن بلغ في وقت سابق أعلى مستوياته منذ 7 يوليو/تموز.
وجاء هذا الارتفاع بعد موجة تراجع شهدها المعدن النفيس الأسبوع الماضي، حيث سجل أكبر خسارة أسبوعية له منذ مطلع يونيو/حزيران، متأثراً بتزايد التوقعات بشأن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة.
وساهمت التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط في ارتفاع أسعار النفط، ما عزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، وهو ما انعكس على توقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية الأميركية.
وفي هذا السياق، أظهر استطلاع أجرته رويترز أن غالبية الخبراء يتوقعون إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير حتى نهاية عام 2026.
وقال كبير محللي الأسواق في شركة KCM Trade، تيم ووترر، إن المستثمرين عادوا إلى شراء الذهب بعد التراجعات الأخيرة، بحثاً عن فرص استثمارية بأسعار أكثر جاذبية، مضيفاً أن الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران تواصل التأثير في تحركات الأسواق.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة لا تزال منفتحة على التفاوض لإنهاء الأزمة مع إيران، لكنه اعتبر أن طهران لا تبدي جدية كافية للدخول في محادثات، وهو ما يبقي حالة الترقب مسيطرة على الأسواق العالمية.

