سجلت شركة إنتل Intel أسرع نمو فصلي في إيراداتها منذ أكثر من 15 عاماً، بعدما عزز التوسع المتسارع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي الطلب على معالجات الشركة المستخدمة في مراكز البيانات.
وأظهرت نتائج إنتل للربع الثاني من عام 2026 ارتفاع الإيرادات بنسبة 25% على أساس سنوي، إلى 16.1 مليار دولار، مقابل نحو 12.9 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وتجاوزت النتائج توقعات المحللين البالغة 14.42 مليار دولار، لتسجل الشركة أقوى معدل نمو في المبيعات منذ عام 2011، بحسب بيانات نقلتها وكالة «رويترز».
كما حققت إنتل أرباحاً معدلة بلغت 42 سنتاً للسهم، أي ضعف توقعات المحللين البالغة 21 سنتاً تقريباً.
خسارة محاسبية رغم الأرباح المعدلة
وعلى الرغم من قوة النتائج المعدلة، أظهرت القوائم المحاسبية الرسمية تسجيل إنتل خسارة صافية وفقاً للمعايير المحاسبية الأميركية بلغت 11 مليار دولار، تعادل 2.16 دولار للسهم.
وجاء الفارق الكبير بين صافي الخسارة والأرباح المعدلة بصورة أساسية نتيجة خسائر مرتبطة بإعادة تقييم أسهم مودعة في حساب ضمان، وهي بنود استبعدتها الشركة من نتائجها المعدلة.
وسجل هامش الربح الإجمالي المعدل 41.8%، في حين حققت الشركة تدفقات نقدية من العمليات بقيمة 7 مليارات دولار خلال الربع الثاني.
الذكاء الاصطناعي يدعم أعمال إنتل
بلغت إيرادات قطاع مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي لدى إنتل نحو 6.3 مليارات دولار، بزيادة سنوية وصلت إلى 59%، مع ارتفاع الطلب على وحدات المعالجة المركزية المستخدمة في تشغيل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
كما ارتفعت إيرادات أعمال المسابك التابعة للشركة بنسبة 31%، إلى نحو 5.8 مليارات دولار، بينما نمت إيرادات منتجات إنتل إجمالاً بنسبة 28% إلى 15.1 مليار دولار.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة، ليب-بو تان، إن الذكاء الاصطناعي يقود طلباً غير مسبوق على قدرات الحوسبة، مؤكداً أن إنتل في موقع يؤهلها لتحقيق نمو مستدام في المعالجات والرقائق المتخصصة والتغليف المتقدم وخدمات تصنيع الرقائق.
وأضاف أن نتائج الربع الثاني تمثل أقوى نمو في إيرادات الشركة منذ أكثر من 15 عاماً، بدعم من تحسين سرعة التنفيذ وزيادة التركيز على العملاء.
أقرأ المزيد: الذكاء الاصطناعي يقتحم أحد أبرز مستشفيات العالم.. والنتائج قد تغيّر الطب
توقعات إنتل تتجاوز تقديرات المحللين
توقعت إنتل تسجيل إيرادات تتراوح بين 15.8 و16.8 مليار دولار خلال الربع الثالث من 2026، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 15.1 مليار دولار.
كما رجحت تحقيق أرباح معدلة بقيمة 38 سنتاً للسهم، مقابل توقعات عند 27 سنتاً، إلى جانب أرباح محاسبية متوقعة تبلغ 31 سنتاً للسهم.
ودفع الطلب المتنامي على رقائق مراكز البيانات الشركة إلى رفع توقعاتها للإنفاق الرأسمالي خلال العام الجاري من 18 إلى 20 مليار دولار، مع استعدادها لزيادة استثماراتها في المعدات والمساحات الإنتاجية خلال عام 2027.
طالع المزيد: البيت الأبيض يطلق مركزاً جديداً للأمن السيبراني بالذكاء الاصطناعي لحماية البنية التحتية الأمريكية
سهم إنتل يواصل مكاسبه السنوية
ارتفع سهم إنتل بأكثر من 170% منذ بداية عام 2026 حتى إعلان النتائج، بعدما حقق مكاسب بلغت نحو 84% خلال العام الماضي، مستفيداً من التفاؤل بتحول أعمال الشركة وانتعاش الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي.
لكن السهم ظل منخفضاً بأكثر من 25% مقارنة بإغلاقه القياسي المسجل في 22 يونيو/حزيران، بالتزامن مع موجة بيع أوسع شهدتها أسهم شركات الرقائق العالمية.
وكانت الحكومة الأميركية قد استحوذت في عام 2025 على حصة تقارب 10% من إنتل، ضمن اتفاق يستهدف دعم صناعة أشباه الموصلات وتعزيز قدرات التصنيع داخل الولايات المتحدة.


