أطلقت شركة غوغل برنامج تمويل ضخم بقيمة تقارب 200 مليار دولار بهدف توفير شرائح الذكاء الاصطناعي المتقدمة من نوع TPUs لشركة Anthropic، في واحدة من أكبر صفقات تمويل البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في تاريخ الأسواق المالية.
وتعكس الصفقة حجم الاستثمارات المتسارعة التي تضخها كبرى شركات التكنولوجيا في قطاع الذكاء الاصطناعي، مع تزايد الطلب على مراكز البيانات والرقائق المتخصصة القادرة على تشغيل النماذج الذكية المتقدمة CNBC عربية.
تفاصيل صفقة التمويل
نسّقت غوغل، التي تعد من المستثمرين في شركة Anthropic، شبكة تمويل واسعة تضم عدداً من المؤسسات الكبرى، من بينها برودكوم وأبولو وبلاكستون ومورغان ستانلي، إضافة إلى شركات تعمل في مجال تعدين العملات الرقمية، بهدف تمويل شراء الشرائح وإنشاء مراكز بيانات ضخمة.
وبموجب الهيكل التمويلي:
تتولى غوغل ضمان عقود مراكز البيانات المرتبطة بالمشروع.
تعمل شركة برودكوم على شراء الشرائح وتحمل جزء من المخاطر المرتبطة بالاستثمار.
تقدم أبولو وبلاكستون تمويلاً خاصاً لشراء المعدات وتأجيرها لشركة Anthropic.
صممت مورغان ستانلي آلية تمويل تعتمد على مركبات خاصة (SPVs)، مشابهة للهياكل المستخدمة في تمويل بعض المشاريع الكبرى مثل الطائرات.
أرقام قياسية في استثمارات الذكاء الاصطناعي
تتضمن الصفقة أرقاماً ضخمة، أبرزها:
اتفاق أولي بقيمة 35 مليار دولار لشراء نحو مليون شريحة ذكاء اصطناعي.
وصول التزامات برودكوم إلى نحو 128 مليار دولار حتى عام 2028.
ضمان غوغل لـ10 مشاريع لمراكز بيانات بطاقة إجمالية تصل إلى 2.4 غيغاواط، ما قد يرتب عليها التزامات تصل إلى 44 مليار دولار في حال تعثر عقود التأجير.
مخاطر مالية محتملة
رغم أن هذا النموذج يمنح غوغل قدرة على خفض تكلفة رأس المال مقارنة بمشاريع تعتمد على شرائح شركات أخرى مثل إنفيديا، إلا أنه يرفع مستوى المخاطر في حال تباطأ نمو الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي.
وحذر محللون من أن بعض الهياكل التمويلية المستخدمة في هذه الصفقات تشبه منتجات مالية ظهرت قبل الأزمة المالية العالمية عام 2008، مشيرين إلى أن أي تعثر كبير في قطاع الذكاء الاصطناعي قد ينعكس على النظام المالي المرتبط بهذه الاستثمارات الضخمة.


