برزت سوريا وميناء بانياس ضمن خطط العراق المستقبلية لتوسيع مسارات تصدير النفط، مع إعلان وزارة النفط العراقية التوجه نحو إنشاء خط أنابيب يربط حديثة ببانياس، بالتوازي مع خط آخر يصل حديثة بميناء جيهان التركي.
ويكتسب المسار السوري أهمية خاصة، إذ يمكن أن يعيد ميناء بانياس إلى واجهة طرق نقل وتصدير النفط في المنطقة، في حال انتقل المشروع من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ.
خط حديثة – بانياس يعيد سوريا إلى مشهد النفط العراقي
أعلنت وزارة النفط العراقية، الأحد 23 أغسطس/آب 2026، عن خطة لزيادة صادرات النفط عبر ميناء جيهان التركي إلى نحو 750 ألف برميل يومياً، من خلال نقل الخام المنتج في الحقول الجنوبية بواسطة الشاحنات الحوضية.
لكن بالتوازي مع هذا المسار، كشفت الوزارة عن خطط مستقبلية لمد أنبوب بصرة – حديثة – جيهان، إلى جانب خط حديثة – بانياس، وهو المسار الذي يلفت الأنظار إلى الدور المحتمل لسوريا في منظومة تصدير النفط العراقي حسب CNBC عربية.
ويعني تنفيذ خط حديثة – بانياس، من الناحية الاستراتيجية، توفير مسار إضافي أمام العراق للوصول إلى الساحل السوري، ومنه إلى منشآت ومرافق التصدير في ميناء بانياس.
لماذا يعد ميناء بانياس مهماً للعراق؟
يمنح موقع بانياس على الساحل السوري العراق خياراً إضافياً ضمن شبكة مسارات تصدير النفط، خصوصاً مع سعي بغداد إلى تنويع طرق نقل الخام وعدم الاعتماد على منفذ واحد.
وفي حال تنفيذ المشروع، يمكن أن يفتح خط حديثة – بانياس الباب أمام حركة نفطية جديدة عبر الأراضي السورية، ما قد يعزز أهمية الموانئ السورية في قطاع الطاقة الإقليمي.
ولا تزال الخطة في إطار التوجهات المستقبلية التي أعلنتها وزارة النفط العراقية، وبالتالي فإن الحديث عن عودة فعلية للنفط العراقي عبر بانياس يبقى مرتبطاً بتنفيذ المشروع واستكمال متطلباته الفنية والإدارية.
العراق يرفع صادراته النفطية عبر مسارات متعددة
بالتزامن مع خطط المسار السوري، قالت وزارة النفط العراقية إن صادرات النفط عبر الموانئ الجنوبية تجاوزت مليوني برميل يومياً، مع العمل على زيادتها خلال الفترة المقبلة.
وقال المتحدث باسم الوزارة سليم الركابي إن الاتفاقات الحالية مع دول الجوار بشأن زيادة الصادرات تلبي متطلبات التصدير وتعوض النقص الناتج عن إغلاق مضيق هرمز، مع تحسن حركة التصدير من الموانئ الجنوبية.
وتخطط بغداد لرفع الصادرات عبر ميناء جيهان التركي إلى 750 ألف برميل يومياً، من خلال نقل الخام القادم من الحقول الجنوبية بواسطة الشاحنات الحوضية.


