أظهر مسح اقتصادي نُشرت نتائجه اليوم الخميس أن نشاط القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات شهد تحسناً ملحوظاً خلال أغسطس/آب، مسجلاً أسرع وتيرة نمو منذ ديسمبر/كانون الأول 2024.
وجاء هذا التحسن مدفوعاً بتسارع نمو الإنتاج وارتفاع الأعمال الجديدة، في مؤشر على استمرار قوة النشاط الاقتصادي في القطاعات غير النفطية حسب رويترز.
وارتفع مؤشر مديري المشتريات في الإمارات الصادر عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى 55.3 نقطة خلال أغسطس/آب، مقارنة مع 52.7 نقطة في يوليو/تموز. ويشير تسجيل المؤشر فوق مستوى 50 نقطة إلى استمرار نمو النشاط الاقتصادي.
وقال الخبير الاقتصادي في «ستاندرد آند بورز غلوبال» ديفيد أوين إن الاقتصاد غير النفطي في الإمارات انتقل بشكل واضح إلى مستوى أعلى من الأداء، ما يعكس قدرة الشركات على التكيف بصورة أفضل مع ظروف السوق الحالية.
نمو قوي في الإنتاج والطلبات الجديدة
وسجل الإنتاج خلال أغسطس/آب أسرع نمو له منذ فبراير/شباط، بينما ارتفعت الأعمال الجديدة بأسرع وتيرة لها في أكثر من عامين، لتقترب من المستوى المسجل في يناير/كانون الثاني 2026.
كما واصلت طلبات التصدير الجديدة نموها للشهر الثاني على التوالي، مسجلة أقوى زيادة لها في 21 شهراً.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت الأعمال المتراكمة بأسرع وتيرة منذ بداية العام، بعدما تجاوز حجم الطلبات الجديدة قدرة الشركات على إنجازها.
وعلى صعيد سوق العمل، تراجعت معدلات التوظيف للمرة الثانية خلال ثلاثة أشهر، إلا أن الانخفاض جاء محدوداً.
تقرؤون أيضاً: أرباح ناقلات النفط الخليجي تقفز لمستويات قياسية.. 656 ألف دولار يومياً وسط أزمة مضيق هرمز
زيادة المشتريات وتحسن سلاسل الإمداد
وشهد نشاط المشتريات ارتفاعاً قوياً خلال الشهر، فيما سجلت المخزونات أكبر زيادة لها منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023، مع اتجاه الشركات بشكل أكبر إلى الاعتماد على الموردين المحليين.
كما تحسن أداء الموردين للشهر الثالث على التوالي، في ظل تحسن ظروف الإمداد.
وتراجع تضخم تكاليف مستلزمات الإنتاج إلى أدنى مستوى له في ستة أشهر، بينما رفعت الشركات أسعار منتجاتها وخدماتها بشكل طفيف، رغم أن وتيرة الزيادة كانت الأسرع في أربعة أشهر.
تفاؤل أكبر تجاه الاقتصاد الإماراتي
وأبدت الشركات الإماراتية تفاؤلاً أكبر بشأن آفاق النشاط خلال العام المقبل، إذ ارتفعت مستويات الثقة إلى أقوى مستوى لها منذ أبريل/نيسان.
وتعكس نتائج مؤشر مديري المشتريات استمرار الزخم في الاقتصاد الإماراتي غير النفطي، مدفوعاً بنمو الطلب والإنتاج وتحسن ظروف الإمداد.


