سجل الاقتصاد المصري نمواً بنسبة 5.3% خلال الربع الثاني من العام المالي 2025-2026، الممتد بين تشرين الأول وكانون الأول 2025، في أعلى معدل نمو منذ الربع الثالث من العام المالي 2021-2022، وفق بيانات حكومية.
وتتوقع الحكومة أن يصل معدل النمو السنوي إلى 5.2% بنهاية العام المالي 2025-2026، متجاوزاً مستهدف الخطة البالغ 4.5% بفارق 0.7 نقطة مئوية.
تقرؤون المزيد: فرنسا تفتح ملف الاستثمار في مصر عبر منتدى أعمال جديد
الصناعة غير البترولية تتصدر محركات النمو
ساهمت الصناعة غير البترولية بالحصة الأكبر في نمو الناتج خلال الربع الثاني، بإضافة 1.2 نقطة مئوية إلى معدل النمو الإجمالي البالغ 5.3%.
وسجل النشاط الصناعي غير البترولي نمواً بنسبة 9.6% خلال الربع، مدفوعاً بما وصفته الحكومة بسياسات التوطين الصناعي وزيادة صادرات المنتجات تامة الصنع ونصف المصنعة.
كما سجلت أنشطة اقتصادية أخرى معدلات نمو متفاوتة، بينها تجارة الجملة والتجزئة 7.1%، والنقل والتخزين 6.4%، والكهرباء 5.6%، والصحة 4.6%، والتعليم 3.3%.
تقرؤون المزيد: مصر تدخل سباق مراكز البيانات.. مشروع ضخم باستثمارات تتجاوز مليار دولار
قناة السويس تبدأ استعادة نشاطها
سجل نشاط قناة السويس نمواً بنسبة 24.2% خلال الربع الثاني، في مؤشر على تعافٍ جزئي لحركة القناة بعد التراجع الذي شهدته على خلفية اضطرابات الملاحة في البحر الأحمر.
وأرجعت الحكومة التحسن إلى بدء العودة التدريجية للاستقرار في المنطقة، إلى جانب إجراءات هيئة قناة السويس الرامية إلى تشجيع السفن على استئناف العبور.
كما تراجع انكماش قطاعي البترول والغاز، بالتزامن مع تكثيف أعمال الحفر والاستكشاف وزيادة الإنتاج خلال الأشهر الأخيرة.
السياحة والفنادق تدعم النشاط
ارتفع نشاط المطاعم والفنادق بنسبة 14.6% خلال الربع الثاني، مع استمرار تحسن حركة السياحة، وقالت الحكومة إن مصر استقبلت نحو 19 مليون سائح خلال 2025، وهو مستوى قياسي بحسب بياناتها، ما انعكس على أداء الأنشطة المرتبطة بالسياحة والضيافة.
وفي القطاع المالي، نما نشاط البنوك بنسبة 10.73% والتأمين بنسبة 12.85%، مع توسع الخدمات المصرفية والتأمينية ودعم جهود الشمول المالي.
للمزيد: انتعاش السياحة في مصر وإيرادات قياسية في 2024
توقعات بنمو 5.2% خلال العام المالي
وتربط الحكومة استمرار تحسن الأداء الاقتصادي بحزمة من الإصلاحات الهيكلية والمالية والنقدية، إلى جانب زيادة الإنتاج الصناعي وتحسن قطاعات السياحة وقناة السويس.
وتستهدف القاهرة الحفاظ على مسار النمو خلال النصف الثاني من العام المالي، مع مواصلة دعم الإنتاج المحلي والصادرات وتوسيع النشاط الاستثماري، فيما تظل قطاعات البترول والغاز وحركة الملاحة في قناة السويس من أبرز المؤشرات التي ستحدد وتيرة التعافي خلال الفترة المقبلة.






