تراجع فائض الميزان التجاري السعودي إلى أدنى مستوى منذ أكثر من عام خلال تموز، بعدما هبطت صادرات المملكة السلعية إلى أدنى قيمة لها منذ حزيران 2021، في ظل انخفاض الصادرات النفطية وتراجع إعادة التصدير، فيما سجلت الواردات تراجعاً بوتيرة أقل.
وأظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء أن فائض الميزان التجاري بلغ 14.4 مليار ريال خلال تموز، منخفضاً بنسبة 25% على أساس سنوي و13.6% مقارنة بحزيران، مسجلاً أدنى مستوى له منذ أيار 2025.
تقرؤون أيضاً: السعودية تستحوذ على 93% من استثمارات التجارة الإلكترونية الخليجية
84.4 مليار ريال قيمة الصادرات
بلغ إجمالي الصادرات السلعية السعودية 84.4 مليار ريال في تموز، بانخفاض 17.2% على أساس سنوي و4.2% على أساس شهري، وهي أدنى قيمة للصادرات منذ حزيران 2021.
وجاء التراجع من مكوني الصادرات الرئيسيين؛ إذ انخفضت الصادرات النفطية بنسبة 12.8% سنوياً و5.2% شهرياً، لتسجل 59.9 مليار ريال، وهي أدنى قيمة للصادرات البترولية منذ أيار 2025.
وتزامن ذلك مع هبوط الصادرات غير النفطية، شاملة إعادة التصدير، بنسبة 26.2% على أساس سنوي، مع تأثرها بصورة واضحة بتراجع السلع المعاد تصديرها.
إعادة التصدير تضغط على الصادرات غير النفطية
انخفضت قيمة السلع المعاد تصديرها بنسبة 40% خلال تموز، وكان قطاع الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزائها من أبرز مصادر التراجع، بعدما هبطت إعادة تصدير هذه المجموعة بنسبة 67.7%.
وتشكل هذه المجموعة نحو 32.5% من إجمالي إعادة التصدير، ما جعل تراجعها يترك أثراً واضحاً على إجمالي الصادرات غير النفطية شاملة إعادة التصدير.
وانعكس ذلك على نسبة الصادرات غير البترولية إلى الواردات، التي تراجعت إلى 35% خلال تموز، مقابل 40.1% في الشهر نفسه من العام الماضي.
أما عند استبعاد إعادة التصدير، فقد تراجعت الصادرات الوطنية غير البترولية بنسبة 14.8% على أساس سنوي، مع تسجيل نمو هامشي قدره 0.1% مقارنة بحزيران، لتصل قيمتها إلى 15.5 مليار ريال.
الواردات تتراجع بوتيرة أبطأ
في المقابل، انخفضت الواردات السلعية السعودية بنسبة 15.4% على أساس سنوي و2% على أساس شهري، لتبلغ نحو 70 مليار ريال، وهي أدنى قيمة لها منذ آذار 2026.
وبذلك جاء تراجع الواردات أقل حدة من انخفاض الصادرات، ما أدى إلى تقلص الفائض التجاري خلال الشهر إلى 14.4 مليار ريال.
الصين تعود إلى صدارة التجارة السعودية
على مستوى الشركاء التجاريين، استعادت الصين موقعها كأكبر وجهة للصادرات السعودية خلال تموز، بعدما تصدرت اليابان القائمة في حزيران.
واستحوذت الصين على 13.4% من إجمالي الصادرات السعودية، تلتها الإمارات بحصة 10%، ثم اليابان بنسبة 8.7%.
وفي جانب الواردات، حافظت الصين على موقعها كأكبر مورد للسوق السعودية بحصة بلغت 22.7% من إجمالي الواردات، تلتها الولايات المتحدة بنسبة 8.4%، ثم سويسرا بنسبة 6.9%.
وتُظهر البيانات استمرار تركز جانب مهم من التجارة الخارجية السعودية لدى عدد محدود من الشركاء؛ إذ استحوذت أكبر 10 وجهات تصدير على 67.2% من إجمالي الصادرات، فيما مثلت أكبر 10 دول مصدرة إلى المملكة 64.7% من إجمالي الواردات.






