أكد مجلس الذهب العالمي أن السوق السعودية تشهد تحولات متسارعة في قطاع الذهب، بدعم من نمو الاستثمار وتوسع الأنشطة السياحية والمالية، ما يعزز مكانة المملكة ضمن الأسواق المهمة للذهب في منطقة الشرق الأوسط.
وقال أندرو نايلور، رئيس شؤون الشرق الأوسط والسياسات العامة في مجلس الذهب العالمي، إن ارتفاع مستويات عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي عالمياً، إلى جانب تنامي مخاطر الدين والتضخم، عزز دور الذهب كأداة لتنويع المحافظ الاستثمارية والتحوط من التقلبات.
وأوضح أن الطلب العالمي على الذهب خلال النصف الأول من 2026 ارتفع بنسبة 2% على أساس سنوي ليصل إلى 2522 طناً، بقيمة قياسية بلغت نحو 380 مليار دولار، مع استمرار توجه المستثمرين والبنوك المركزية نحو المعدن النفيس كأصل استراتيجي.
السعودية تستفيد من توسع الأسواق المالية والسياحة
وأشار نايلور إلى أن التحولات الاقتصادية في المملكة، بما فيها توسع قطاعات السياحة والتجزئة وتطور الأسواق المالية، تدعم نمو قطاع الذهب والمجوهرات على المدى الطويل.
وأضاف أن المبادرات المرتبطة بـ«رؤية 2030» أسهمت في خلق بيئة أكثر دعماً للإنفاق الاستهلاكي وتطوير قطاع التجزئة، إلى جانب زيادة فرص نمو الطلب الاستثماري على الذهب.
الخليج يعزز دوره في سوق الذهب
ولفت مجلس الذهب العالمي إلى أن منطقة الخليج تواصل تعزيز دورها في سوق الذهب العالمية، مستفيدة من موقعها الجغرافي وشبكات التجارة والبنية التحتية المرتبطة بالتكرير والخدمات اللوجستية.
وأوضح أن السعودية والإمارات تواصلان تطوير مكانتهما كمراكز مالية وإدارة ثروات في المنطقة، ما يدعم الطلب على الذهب سواء لأغراض الاستثمار أو الاستهلاك.
البنوك المركزية تدعم الطلب العالمي
وبحسب المجلس، أضافت البنوك المركزية 289 طناً إلى احتياطاتها خلال الربع الثاني من 2026، ليصل إجمالي مشترياتها خلال النصف الأول إلى 345 طناً، في ظل توجه متزايد لتنويع الاحتياطيات العالمية.
ويأتي استمرار الطلب الرسمي والاستثماري على الذهب في وقت تتأثر فيه الأسواق بتطورات التضخم وأسعار الفائدة وحركة العملات، ما يبقي المعدن النفيس ضمن الأصول التي تحظى باهتمام المستثمرين عالمياً.
تقرؤون المزيد: الذهب يتراجع مع ترقب مسار الفائدة ومخاوف التضخم






