تخطو قطر خطوة جديدة لربط سوق ديونها الحكومية بالاستثمار العالمي، بعدما أعلن مصرف قطر المركزي ومجموعة «يوروكلير» إنشاء رابط للمقاصة والتسوية يتيح للمستثمرين الدوليين الوصول إلى السندات الحكومية والصكوك القطرية المقومة بالريال.
ومن شأن الربط الجديد أن يتيح للمستثمرين في مختلف الأسواق شراء وحيازة وتسوية الأوراق المالية الحكومية القطرية المؤهلة عبر نظام «يوروكلير» الدولي، بما يقلل الحواجز التشغيلية أمام دخول المستثمر الأجنبي إلى سوق الدين المحلية.
رهان على سيولة أكبر
وقال الطرفان في بيان مشترك إن المبادرة تستهدف تعزيز سيولة السوق ورفع كفاءة عمليات التسوية، إلى جانب دعم تدفقات رأس المال الدولي إلى قطر.
وتأتي الخطوة في وقت يتزايد فيه اهتمام المستثمرين العالميين بديون الأسواق الناشئة المقومة بالعملات المحلية، ما يمنح قطر فرصة لتوسيع قاعدة المستثمرين في أدوات الدين الصادرة بالريال.
وبموجب الهيكل الجديد، تتولى «يوروكلير» خدمات التسوية الدولية، فيما تستمر «إيداع»، وهي مؤسسة حفظ الأوراق المالية الرئيسية في قطر، في تقديم خدماتها للمستثمرين المحليين.
أما مصرف قطر المركزي فيبقى مسؤولاً عن إصدار الأوراق المالية وتسديد المدفوعات للمستثمرين.
الوصول إلى السندات القطرية يصبح دولياً
وتعد «يوروكلير»، ومقرها بلجيكا، من أبرز مؤسسات البنية التحتية للأسواق المالية، إذ تقدم خدمات حفظ وتسوية الأوراق المالية، ما يتيح للبنوك والمستثمرين الاحتفاظ بالأصول المالية ونقلها وتسويتها عبر بنيتها التحتية.
وقال نائب محافظ مصرف قطر المركزي الشيخ أحمد بن خالد بن أحمد آل ثاني إن التعاون مع «يوروكلير» يمثل خطوة عملية لتوسيع الوصول الدولي إلى أدوات الدين الحكومية القطرية، وتعزيز حضور السوق القطرية بين المستثمرين العالميين.
وتضع قطر بذلك سوق السندات والصكوك المحلية أمام قاعدة أوسع من المستثمرين الدوليين، مع الاستفادة من البنية التحتية للتسوية الدولية لتسهيل تدفق رؤوس الأموال إلى أدوات الدين المقومة بالريال.






