أعلنت مجموعة موانئ دبي العالمية إطلاق خدمة ملاحية أسبوعية جديدة تحت اسم «خط الصين–إفريقيا»، في خطوة تستهدف تعزيز حركة التجارة بين الشرق الأقصى والأسواق المتنامية في شرق وجنوب القارة الإفريقية، وتوسيع خيارات الشحن أمام العملاء، بما يسهم في تحسين الوصول إلى الأسواق ورفع مرونة سلاسل الإمداد.
ومن المقرر أن تبدأ الخدمة أواخر تشرين الثاني 2026، وتتولى إدارتها وحدة حلول الشحن التابعة للمجموعة في آسيا والشرق الأوسط وإفريقيا، وفقاً لبيان صادر عن موانئ دبي العالمية.
مسار بحري يربط الصين بشرق وجنوب إفريقيا
يتضمن الخط الملاحي الجديد مساراً ينطلق من ميناء شنغهاي، مروراً بميناء نينغبو وميناء نانشا في الصين، ثم ميناء كلانغ الغربي في ماليزيا، وميناء دار السلام في تنزانيا، وميناء مابوتو في موزمبيق، وسنغافورة، قبل العودة إلى شنغهاي.
ومن شأن هذا المسار توفير روابط بحرية إضافية بين مراكز التصدير الرئيسية في الصين والأسواق الإفريقية، إلى جانب دعم حركة البضائع عبر خطوط التجارة القائمة والناشئة.
موانئ دبي العالمية توسع شبكة التجارة المترابطة
تعكس الخدمة الجديدة نهج «ممرات التجارة المترابطة» الذي تتبناه موانئ دبي العالمية، والقائم على دمج الخدمات البحرية والموانئ ووسائل النقل البري ضمن شبكات تجارية أكثر تكاملاً ومرونة.
وقال غانيش راج، الرئيس التنفيذي العالمي للعمليات في قطاع الخدمات البحرية لدى موانئ دبي العالمية، إن التجارة العالمية تشهد تحولات متسارعة، ما يفرض على الشركات توفير ما يتجاوز سعة الشحن، ليشمل اتصالات موثوقة وخيارات متعددة وقدرة أكبر على التكيف مع تغير أنماط التجارة.
وأضاف أن الخط الجديد يعزز الربط البحري بين الصين وإفريقيا، ويوفر فرصاً إضافية للشركات من خلال شبكات شحن أكثر كفاءة ومرونة، بما يساعد على استمرار تدفق البضائع.
ما أبرز البضائع التي سينقلها الخط الجديد؟
من المتوقع أن تنقل الخدمة مجموعة متنوعة من السلع، تشمل الآلات والإلكترونيات ومواد البناء ومكونات السيارات من الصين، إلى جانب الصادرات الإفريقية، وفي مقدمتها المنتجات الزراعية والمعادن وغيرها من السلع الأولية.
كما ستوفر الخدمة مسارات إضافية لنقل البضائع، بما يدعم توسع التجارة بين الأسواق الإقليمية والدولية، ويعزز التبادل التجاري بين دول الجنوب.
استثمارات تتجاوز 665 مليون دولار لتطوير موانئ إفريقيا
يتزامن إطلاق خط الصين–إفريقيا مع استثمارات تنفذها موانئ دبي العالمية لتطوير البنية التحتية التجارية في القارة، ولا سيما في تنزانيا وموزمبيق.
ففي موزمبيق، تعمل المجموعة على توسعة محطة الحاويات في ميناء مابوتو باستثمارات تبلغ 165 مليون دولار، بهدف زيادة طاقتها الاستيعابية إلى أكثر من مثلي مستواها الحالي.
أما في تنزانيا، فقد تعهدت المجموعة باستثمار أكثر من 500 مليون دولار لتحديث ميناء دار السلام وتطوير قدراته التشغيلية.
وتجمع هذه المشروعات بين تطوير الموانئ وتوسيع الخدمات الملاحية، في توجه يستهدف تعزيز الترابط التجاري الإقليمي، وتوفير خيارات شحن أوسع، ودعم نمو التجارة بين دول الجنوب.


