بدأ القطاع الصناعي في محافظة حماة إعادة دوره المهم في المساهمة في الاقتصاد الوطني
وذلك من خلال إعادة تشغيل المنشآت الصناعية التي توقفت عن العمل خلال الأزمة وزيادة عددها, ما يبشر بعودة جديدة للعطاء وإنتاج السلع والصناعات الغذائية والدوائية ومواد البناء إضافة إلى تشغيل الأيدي العاملة ما يخفف من نسبة البطالة في بعض المناطق ولاسيما ممن فقدوا عملهم وأجبرتهم الظروف على ذلك ولمعرفة المزيد عن حالة القطاع الصناعي في محافظة حماة تشرين وقفت على رأي رئيس غرفة صناعة حماة زياد عربو فقال:
إن إعادة حالة الاستقرار والأمان إلى مناطق واسعة في المحافظة شجع الكثير من الصناعيين وأصحاب المعامل على تشغيل منشآتهم وبطاقات إنتاجية جيدة حيث يوجد الكثير من الصناعات والمعامل المنتجة للمواد الغذائية والدوائية والمنظفات ومعامل الأحذية ومواد البناء وغيرها..ويبلغ عدد المنشآت الصناعية في حماة 1254 منشأة موزعة على أربعة قطاعات أساسية: 588 منشأة متخصصة بالصناعات الغذائية و329 بالصناعات الهندسية و287 بالصناعات الكيميائية و50 منشأة متخصصة بالصناعات النسيجية.
وأشار عربو إلى زيادة عدد المنتسبين والمسددين إلى غرفة الصناعة خلال عام 2014 إلى 516 صناعياً, وبزيادة ملحوظة عن عام 2013 وصلت إلى 174 منشأة أي إن هذا العدد من المصانع التي كانت متوقفة عادت للعمل من جديد, كما زاد عدد المنتسبين للغرفة إلى 38 منتسباً وبصناعات مختلفة, و قد تم الترخيص لهذه المنشآت الجديدة وتشغيلها خلال عام 2014.
ونوه رئيس الغرفة بضرورة مواكبة هذه الزيادة في عدد المنتسبين والمنشآت إلى المزيد من الاهتمام بتوفير المحروقات والكهرباء لأن هاتين المادتين هما أكثر ما يعاني منهما الصناعيون في المحافظة, وبالنسبة لموضوع الكهرباء فقد تم عقد عدة لقاءات مع الجهات المعنية أثمرت عن تحديد خطة للتقنين بما يواكب حاجة الصناعيين وأوقات عملهم من خلال ربط المنشآت بكابل خاص لتخديمها بحسب أماكن وجود هذه المنشأة وبتمويل ذاتي من الصناعيين.
أما بالنسبة لمادة المازوت فقال: سعت الغرفة إلى حل هذه المشكلة من خلال شراء مادة المازوت من المستورد وتوزيعها على الصناعيين بسعر التكلفة ولقي هذا العمل القبول والتشجيع من الصناعيين الذين يعانون معاناة شديدة من قلة المادة ومن عدم توافرها أو شرائها من السوق السوداء بأسعار مضاعفة وبنوعية رديئة, وما إن باشرت الغرفة بتوزيع المادة على الصناعيين وتوصيلها إلى منشآتهم حتى صدرت تعليمات من وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك لتحديد ثمن بيع الليتر بـــــ 124ل س وهو أقل من السعر الذي تعاقدت عليه الغرفة مع المستورد ما اضطرها إلى إلغاء عقد الشراء وإعادة المبالغ التي سددها الصناعيون ثمناً لهذه المادة وهذا انعكس سلباً على الصناعيين وتالياً على عملية الإنتاج وتوقف أغلب المنشآت وهذه حال أكثر الصناعيين الذين اشتكوا إلى غرفة الصناعة وقالوا: إن وزارة التجارة لا ترحم ولا تدع الرحمة تنزل على الصناعيين فهي لا توفر المادة وفي الوقت نفسه عرقلت عمل غرفة الصناعة بشرائها لمادة المازوت.
تشرين
