غسل الأموال في العالم .. من يحتل المركز الأول بين الدول العربية

بين صندوق النقد الدولي أنه وفقاً لتقديراته بإن حجم الأموال التي يتم غسلها سنويا ما بين 2-5% من الناتج الإجمالي العالمي ، 8% من إجمالي حجم التجارة العالمية، وهو ما يشكل 300-400 بليون دولار، وتتم خارج إطار الإحصاءات التي تنضوي تحت جناح الاقتصاد المعلن للدول، وبالتالي تتركز هذه العمليات عبر طرق وأساليب سرية، وعنها يقول الخبير الاقتصادي عمار يوسف: هناك مؤسسات كاملة وشركات عالمية لعملية تبييض الأموال وذلك بالنسبة للدول القوية في القطاع المصرفي، والتي تتم عبر آلية جدا معقدة عن طريق حسابات وهمية وإدخال وإخراج، بالإضافة إلى عمليات بيع وشراء وهمية ومضاربة بالأسهم، وأحيانا تصل النسبة إلى 60% أو  70%، حيث إذا كنت تملك مليون دولار كمال قذر، سيكون لديك منها فقط 400 ألف دولار أو أقل كمال نظيف، أما الفارق فيذهب إلى هذه المؤسسات أو الشركات التي تقوم بهذه العملية.

وبين الخبير السوري عمار يوسف: هناك دول عديدة اقتصادها قائم على غسيل الأموال، فيمكن أن ترى في دول مثل جزر كايمان ولايتس فيها مصرف واحد ميزانيته بين 5-6 تريليون دولار، ولكنك لو حاولت فتح حساب فيه فلن يقبلوا استقبال الأموال منك، لأنه مخصص فقط لعملية غسل الأموال،
 

ويضيف يوسف كذلك في دول مثل ليشتنشتاين ومالطة وقبرص وغيرها، والتي تسمى ثقوب سوداء لغسيل الأموال، حيث أنها تمتص آلاف التريليونات من الدولارات وتخرج مثلها، وتحول الأموال من قذرة إلى نظيفة.

- Advertisement -

فيما يقول الخبير أحمد ياسين أن هذه العمليات تتركز في الدول التي تملك نظام متطور مصرفي، وبالنسبة للبلدان العربية يقول: بالنسبة للوضع لبعض الدول العربية التي تملك نظام مصرفي متطور وله تأثير وثقل مالي كبير مثال على ذلك لبنان، ولكن هذا لا يعني أبدا أن لبنان بلد رائد في غسيل الأموال، إذا أن السرية المصرفية هي تسجل مستويات عالية جدا، وهنا نرى أن المشاكل التي يعاني منها لبنان حاليا، مردها الأساسي هي السرية البنكية.
 

وعن أهم الأماكن التي يمكن أن تكون فيها يقول الباحث أشرف فؤاد: هذه العملية تتم في الدول المنفتحة على دول أخرى، وهناك بعض الدول في الخليج قد تكون من الدول الأولى في غسل الأموال، حيث أنها منفتحة ولديها سياحة ومنطقة تعتبر مركز مالي، كما يتواجد فيها مكاتب وشركات عديدة وكبيرة، فهذا ما يشكل فرصة أكبر لغسل الأموال. ويواصل: فلو كنت أنا في مدينة كبيرة فيها حركة تجارية كبيرة وتم تحويل مبلغ 100 مليون دولار، هذا يعتبر أمر طبيعي ومبلغ عادي ليس كبيرا، لكن لو كنت في دولة صغيرة وتم تحويل 100 مليون دولار لشخص عادي فسيكشف فورا، وكلما كان حجم الأنشطة في الدولة أكبر، كلما كانت عملية كشف غسل الأموال أصعب.
 

وحسب سبوتنيك  تعتبر البلاد العربية من الدول المتأخرة من حيث معيار الشفافية ومكافحة الفساد، ما يجعل معرفة الأرقام الدقيقة لعمليات غسل الأموال صعبة في هذه المنطقة، يقول الخبير الاقتصادي السوري عمار يوسف: بالنسبة للدول العربية موضوع تبييض الأموال يتم بحدود جدا ضيقة وقليلة، وتتركز أغلبها في لبنان، حيث أنه البلد الأكثر تطورا في القطاع المصرفي في العالم العربي، أما في دولة مثل سوريا لا نحتاج إلى شيء اسمه غسيل أموال، بسبب وجود الحرية المطلقة في التعامل بالمبالغ النقدية، ولا يتم السؤال عن مصادر هذه الأموال سواء كانت نظيفة أم قذرة، وآلية غسيل الأموال غير موجودة وغير متوفرة. أما الخبير الاقتصادي أحمد ياسين فيرى أن الدول العربية تشهد الكثير من العمليات اللا مشروعة لغسل الأموال، ويوضح ذلك بقوله: قد تكون جميع الدول العربية نشطة في هذا المجال، ولكي أوضح كلامي يجب أن نتطرق إلى تقرير الشفافية الدولية الذي يصدر سنويا، وحسب هذا التقرير تأتي مجمل الدول العربية مع اختلاف بسيط في مستويات الشفافية، تأتي في مؤخرة هذه القائمة، وطالما أن الشفافية مضمحلة في هذه الدول، هذا يعني أن الإجراءات المتبعة لمكافحة غسيل الأموال تبقى أنشطة محدودة.
 

سبوتنيك عربي

Exit mobile version