«صرافات صافيتا» خارج الخدمة والموظفون رهن طوابير الانتظار!

عند تجوالك في شوارع المدينة يتراءى لناظرك حشود جماهيرية مجتمعة، للوهلة الأولى تظنها مناسبة أو اجتماع لأمر مستعجل، لتكتشف بعد لحظات أنها جموع من الموظفين ممن باتوا على موعد مع نهاية كل شهر لهذا التجمع القسري إثر أعطال في شبكة الكهرباء المغذية للمصرف الآلي المعني بصرف رواتبهم، أو حدوث عطل في المصرف نفسه دون السعي لحله أو تجاوزه فيما بعد.
 
ورغم الوعود الكثيرة التي أطلقت لمعالجة وحل مشكلة الصرافات، إلا أنها بقيت مجرد تصريحات إعلامية لم تتلمس بعد طريقها ومساراتها إلى ساحات التنفيذ، حيث تتكرر معاناة الناس وانتظارهم الطويل لقبض رواتبهم، أو العودة بخيبة الأمل لأيام متتالية قبل أن يسعفهم الحظ بوجود صراف يعمل بشكل متواصل دون أية أعطال أو أسباب تؤدي إلى خروجه عن الخدمة .
 
وبحسب ما ذكرت صحيفة البعث يمكن تعميم مشكلة الصرافات على كافة المحافظات، ومنها معاناة المواطنين في مدينة صافيتا، حيث أصبح الحصول على الراتب الشهري بمثابة إنجاز لصاحبه بعد المحاولات العديدة للذهاب إلى الصراف في ظل تعطّله، وغياب الشبكة أحياناً، والأعطال المتكررة.
 
مدير مصرف التسليف الشعبي في صافيتا علي حامد أوضح لـ “البعث” أنهم يحاولون بشكل كبير التخفيف من الازدحام، لكن قدم الصرافات، وبرنامجها غير المحدث يسببان أيضاً تأخر القبض، حيث يتم سحب مبلغ 40 ألفاً فقط في كل مرة، وهذا يؤدي إلى التأخر، ما يضطر المواطن لطلب الراتب عدة مرات، ويؤدي إلى البطء في الاستلام، وانتظار المواطنين وقتاً أطول، وأشار أيضاً إلى أن المواطن يستطيع استلام الراتب من قبل الصراف العقاري، لكن المبلغ الذي يستطيع سحبه فقط عشرة آلاف، وهذا أيضاً لا يساهم في حل المشكلة.
 
وأضاف حامد أنه لحل مشكلة المحروقات اللازمة لتشغيل المولّدة تم إرسال كتاب من قبل مجلس الوزراء ليتم استلام المخصصات من الوقود بشكل مباشر من المحطات المخصصة لهم، ولكن عندما تم الإرسال لسادكوب لم يتم التجاوب، وطلبوا منه تقديم كتاب لمحافظ طرطوس حتى تتم الموافقة على الاستلام.
 
وفي حزيران/يونيو الفائت، أصدر بنك الأردن – سوريا بيانا أفاد فيه بأنه تم إيقاف خدمات الصرافات الآلية والبطاقات التابعة للبنك كجزء من القطاع المصرفي بسبب قيام شركة بتقديم هذه الخدمات في لبنان. وأوضح البيان أن “العمل جار عبر مصرف سوريا المركزي وبالتعاون مع كافة البنوك لإيجاد حل لهذا الوضع”.
 
ولأسباب فنية خارجة عن سيطرة البنك، صرح بنك البركة سوريا، أيضا أن جميع أجهزة الصراف الآلي التابعة له لن تكون متاحة حتى إشعار آخر.
 
الجدير ذكره، أنه توقفت فجأة جميع البنوك الخاصة التي تتعامل مع منظمة “CSC” اللبنانية، التي تزود أجهزة الصرف الآلي والبطاقات الخاصة بها، بالإضافة إلى خدمات الدفع الإلكتروني عن العمل مع البنوك السورية بشكل مفاجئ، دون أي تفسير من البنك المركزي السوري.
 
Exit mobile version