دعوة للمسؤولين للكف عن التصريحات الاستفزازية.. ومسابقة التوظيف في سوريا «نسقيك بالوعد ياكمون»!!

طلب الأمين العام المساعد، لحزب البعث، “هلال الهلال”، من أعضاء المجلس المركزي لنقابات العمال وضع حلول للمشاكل وليس فقط تشخيصها.
 
 مشيراً إلى أنه يتم العمل مع الحكومة لتفعيل الدراسات الاقتصادية وخاصة التي تردها من نقابات العمال لأن هذه النقابات هي الأكثر دراية بالواقع الاقتصادي لأنها تعيش تفاصيله اليومية.
 
وعن موضوع إعادة هيكلة الدعم، أكد “الهلال” خلال حضوره فعاليات المجلس المركزي لنقابات العمال، وفق ما نقلت صحيفة الوطن المحلية أن أكثر الطبقات الاجتماعية استفادة من إعادة هيكلة الدعم هي الطبقة العاملة.
 
موضحاً أنه قبل هذه العملية التي تقوم بها الحكومة كان معملاً واحداً أو تاجراً واحداً يأخذ ما يوازي ما تحصل عليه مدينة من الكهرباء أو المحروقات، مما أدى إلى ذهاب الدعم إلى أصحاب الثروات لزيادة ثرائهم.
 
من جهته، أكد عضو القيادة المركزية شعبان عزوز أن ما طرح من قضايا مهمة في الاجتماعات السابقة للمجلس وخاصة الوعود التي قطعتها الحكومة لم ينفذ منها شيء و«لذلك نطالب الجميع بالاستمرار في التأكيد على تحقيق مطالب الطبقة العاملة لأنها مطالب محقة».
 
نزار العلي من اتحاد عمال حمص استغرب أن يطول قانون الجريمة المعلوماتية المواطنين، ولا يطول التجار الذين أوصلوا البلاد إلى ما هي عليه، وكانوا السبب الأساسي في وهن عزيمة الأمة، وتمنى العلي ألا يتحول انتصارنا الذي حققناه إلى انكسار اجتماعي.
 
وانتقد العلي إجراءات المسابقة المركزية التي أصبح ينطبق عليها مثل «نسقيك بالوعد ياكمون». حيث كلفت الوزارة المواطنين تقديم أوراق وأجور نقل عشرات آلاف الليرات ولا يوجد ما يشير إلى تعيينهم.
 
بدوره، بيّن عضو القيادة المركزية عمار السباعي أن ما طرحه أعضاء المجلس يدل على معاناة وحس بالمسؤولية من ممثلي الطبقة العاملة، «وكلنا يعرف معاناتنا في الجانب الاقتصادي نتيجة ضعف الإمكانيات والموارد المحلية، بسبب خروج أغلب مواردنا عن سيطرة الدولة»
 
وكشف أنه منذ 40 يوماً لم تصل باخرة نفط، والبعض من البواخر التي حاولت الوصول إلى سورية تعرضت للاحتجاز من بعض الدول مما يزيد من معاناة شعبنا في تأمين احتياجاتهم الأساسية، مشيراً إلى وجود خلل في المعادلة الاقتصادية نتيجة عدم تساوي الإيرادات مع النفقات.
 
ولفت إلى وجود نقص في واردات الغاز التي تحتاجها محطات توليد الكهرباء مما أدى إلى خسارة إنتاج 1500 ميغا يومياً بهذا السبب، داعياً إلى ضرورة التحول إلى الطاقة البديلة في تأمين حاجة البيوت البلاستيكية من الطاقة، والاستفادة من صناديق الإقراض المتاحة في هذا المجال.
 
رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال جمال القادري أكد وجود اهتزازات كبرى في المجتمع نتيجة الحرب وغياب الحلول الخلاقة، مطالباً أن تكون وسائل النقل العامة التي لا توفر الخدمة للمواطنين البداية في هذا الإجراء، وكذلك الحال في بعض معامل الأدوية، بهدف توفير احتياجات المواطنين.
 
وأقر القادري بقلة الموارد المتاحة لكن في حال استثمارها بالشكل الأمثل سوف يحسن الوضع ولو بنسبة 25 بالمئة، مبيناً أن الشرائح الأوسع في المجتمع أصبحت بحالة صعبة جداً، مشيراً إلى ضرورة التوقف عن التصاريح الاستفزازية لبعض المسؤولين، داعياً وزارة التموين إلى العودة إلى التسعير الجبري لكل المنتجات والبضائع في الأسواق.
 
وركزت الحكومة خلال الأشهر القليلة الماضية، في إدارة الأزمة المعيشية، على التعامل مع المواد المدعومة التي تمس حياة السوريين بشكل مباشر ويومي، ولجأت إلى رفع أسعارها أو تخفيض مخصصات المواطنين منها، أو حتى إزالتها من الدعم.
 
المبرر لهذه السياسة بحسب ما جاء في صحيفة “الوطن”، وهو عدم قدرة الحكومة عن تمويل المواد المدعومة، لـ”انعكاس غليان الأسواق العالمية” على الكميات المتاحة من المواد الغذائية.
 
وتتعامل الحكومة مع الأزمات الاقتصادية المتزامنة التي تشهدها البلاد بالأعذار الجاهزة والمبررات المسبقة الصنع، يقابلها غياب الحلول الإسعافية التي يمكن أن تنتشل البلاد من أزمته الاقتصادية، والتي تننعكس بدورها على الواقع المعيشي للمواطن.
Exit mobile version