في خطوة تهدف إلى معالجة أزمة الطاقة الخانقة في سوريا، وقّع الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، سوديبتو موكيرجي، اتفاقية إطارية مع وزير التنمية الدولية النرويجي، آسموند أوكروست، لتطوير الخطة الرئيسية للطاقة المتجددة في البلاد.
تأتي هذه الاتفاقية في إطار الجهود المبذولة لدعم قطاع الكهرباء وتعزيز الاستدامة، وسط تحديات سياسية واقتصادية معقدة.
وأكد المكتب الإنمائي في تقرير نشره موقع تلفزيون سوريا أن الخطة تهدف إلى إعادة بناء قطاع الطاقة بطريقة أكثر كفاءة واستدامة، عبر دمج مصادر الطاقة المتجددة ضمن الاستراتيجية الوطنية للكهرباء، مع خطوات عملية لإعادة هيكلة النظام الكهربائي وفق أفضل المعايير الدولية.
ورغم وصف أوكروست للوضع السياسي في سوريا بأنه "هش"، شدد على ضرورة البدء بإعادة الإعمار دون تأخير، مؤكداً التزام بلاده بدور "بناء" في هذه المرحلة الحيوية.
أولويات خطة الطاقة:
تمتد مدة تنفيذ الخطة إلى 12 شهراً، وتتضمن:
– مراجعة السياسات واللوائح وتطوير إطار قانوني متين.
– تعزيز القدرات المؤسسية لإدارة مشاريع الطاقة المتجددة.
– تحديد مصادر الطاقة النظيفة ودمجها ضمن الشبكة الوطنية.
– تحسين موثوقية الكهرباء وتوسيع وصولها إلى المجتمعات.
– تقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز أمن الطاقة.
– خلق فرص عمل محلية وتنشيط المشاريع المجتمعية.
– تحسين الاستدامة البيئية وخفض الانبعاثات.
وأكد موكيرجي أن البرنامج الأممي يسعى إلى معالجة "فقر الطاقة" في سوريا، مشيداً بالدعم النرويجي الذي سيسهم في توفير طاقة نظيفة وبأسعار معقولة للجميع.
واقع قطاع الكهرباء:
وفق بيانات الأمم المتحدة، تضم سوريا 14 محطة لتوليد الكهرباء، 11 منها تعتمد على الوقود الأحفوري، و3 فقط على الطاقة المائية.
وتبرز محطات الطبقة، وحلب الحرارية، وزيزون، والتيم، رغم الأضرار الجسيمة التي لحقت بها خلال السنوات الماضية، ما يجعل إعادة تأهيلها ضرورة ملحة لضمان استقرار الطاقة في البلاد.
هذا التعاون الدولي يُعد خطوة جوهرية نحو مستقبل طاقي أكثر استدامة وكفاءة في سوريا، مع التركيز على إعادة الإعمار وفق رؤية طويلة الأمد تتماشى مع التحولات العالمية في مجال الطاقة المتجددة.

