شهد إجمالي الدين الخارجي لجمهورية مصر العربية تحركاً جديداً خلال الربع الثالث من عام 2025، حيث سجل ارتفاعاً بنحو 2.48 مليار دولار.
يأتي هذا الارتفاع بالتزامن مع الربع الأول من العام المالي الجاري (الذي يبدأ في يوليو)، ليعكس مشهداً اقتصادياً يتطلب قراءة دقيقة للأرقام والمسببات وفقاً لـ CNBC عربية.
تفاصيل أحدث بيانات البنك الدولي
وفقاً للبيانات الأخيرة الصادرة عن البنك الدولي (المستندة إلى إحصاءات البنك المركزي المصري)، وصل إجمالي الدين الخارجي إلى نحو 163.71 مليار دولار بنهاية سبتمبر الماضي، مقارنة بـ 161.23 مليار دولار في نهاية يونيو 2025.
المثير للاهتمام في هذا التقرير هو أن الزيادة الإجمالية جاءت رغم تسجيل انخفاض في الدين الحكومي المباشر، إلا أن التزامات البنوك الحكومية وبعض الهيئات الأخرى ساهمت في رفع الرقم الإجمالي.
لماذا يرتفع الدين “دفترياً”؟ تفسير حكومي رسمي
لم يكن الارتفاع ناتجاً فقط عن اقتراض جديد، بل كان لـ “تقلبات العملة” دور رئيسي. فقد أرجع رئيس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، والبنك المركزي المصري، جزءاً كبيراً من هذه الزيادة إلى تراجع قيمة الدولار أمام اليورو وعملات أخرى مقوم بها الدين.
الأثر المحاسبي: انخفاض الدولار أمام العملات الأخرى أدى لزيادة “دفترية” في القيمة بلغت 2.9 مليار دولار.
المسحوبات الفعلية: سجلت المسحوبات من القروض والتسهيلات الخارجية زيادة واقعية بنحو 5.4 مليار دولار.
طموح الحكومة: الهبوط بالدين تحت الـ 40%
تضع الحكومة المصرية نصب أعينها هدفاً استراتيجياً يتمثل في خفض نسبة الدين الخارجي لتصبح أقل من 40% من الناتج المحلي الإجمالي، نزولاً من النسبة الحالية التي تحوم حول 44%.
خطة التحرك تشمل:
خفض سنوي: استهداف تقليص الديون الخارجية بمعدل 2 مليار دولار كل عام.
الصفقات الاستثمارية: توجيه عوائد الصفقات الكبرى التي تبرمها الدولة مباشرة لسداد الالتزامات الخارجية وتقليل أصل الدين.

