في أحدث بيانات صادرة حتى فبراير 2026، كشف Henley & Partners ضمن مؤشره العالمي لقوة جوازات السفر عن استمرار عدد من الجوازات العربية في تسجيل مراتب متأخرة، في ظل محدودية الوجهات التي يمكن لمواطنيها دخولها من دون تأشيرة مسبقة أو عبر تأشيرة عند الوصول.
ووفقاً للمؤشر، جاء جواز السفر السوري في ذيل الترتيب عربياً وبين الأضعف عالمياً، إذ لا يتيح لحامليه سوى دخول 26 دولة من دون تأشيرة مسبقة. وحلّ الجواز العراقي تالياً مع إمكانية دخول 29 دولة، ثم الجواز اليمني الذي يوفّر لحامليه الوصول إلى 31 دولة.
وفي مرتبة تالية، جاء كل من جوازي فلسطين وليبيا مع إمكانية دخول 39 دولة لكل منهما، تلاهما السودان بـ41 دولة، ثم لبنان الذي يتيح لحامليه دخول 44 دولة.
أما في الشريحة الأعلى نسبياً ضمن قائمة الأضعف عربياً، فقد سجّلت الأردن و مصر إمكانية دخول 51 دولة،، فيما تصدّرت جزر القمر هذه المجموعة بالمرتبة العاشرة عربياً بإتاحة السفر إلى 53 دولة من دون تأشيرة مسبقة أو بتأشيرة عند الوصول.
ويستند التصنيف إلى عدد الوجهات التي يمكن دخولها من دون تأشيرة أو عبر تأشيرة عند الوصول، ما يجعله مؤشراً عملياً على مستوى حرية التنقل التي يتمتع بها مواطنو كل دولة. وتعكس هذه النتائج استمرار تأثير العوامل السياسية والأمنية والاقتصادية على سياسات التأشيرات المتبادلة، فضلاً عن محدودية الاتفاقيات الثنائية والإقليمية في بعض الحالات.
ويرى مراقبون أن تحسين ترتيب جوازات السفر العربية يرتبط بقدرة الدول على تعزيز علاقاتها الدبلوماسية، وتوسيع شبكة اتفاقيات الإعفاء من التأشيرات، إلى جانب الاستثمار في التحول الرقمي وتبني أنظمة التأشيرات الإلكترونية. ومن شأن أي تحسن في الاستقرار الداخلي والانفتاح الاقتصادي أن ينعكس تدريجياً على حرية تنقل المواطنين في السنوات المقبلة.

