بحثت الأمين العام لـمنظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى مع القائم بالأعمال في سفارة الجمهورية العربية السورية لدى المملكة العربية السعودية محسن مهباش سبل تطوير الشراكة الرقمية بين البلدين، إضافة إلى مناقشة فرص دعم التحول التقني وتعزيز البنية التحتية للاتصالات.
وأوضحت اليحيى في منشور عبر منصة إكس أن سوريا، رغم التحديات التي تمر بها، لا تزال تحافظ على التزام واضح بدفع مسار التحول الرقمي. وأشارت إلى أن مبادرات مثل مشروع سيلك لينك تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الربط الرقمي على مستوى المنطقة وربط الشبكات الدولية عبر الأراضي السورية.
وأضافت أن قطاع الاتصالات في سوريا يشهد نمواً تدريجياً، حيث تسجل خدمات الاتصالات المتنقلة نمواً سنوياً يقارب 6%، في حين يرتفع عدد مستخدمي الإنترنت بنحو 4% سنوياً. وأكدت أن المنظمة تتطلع إلى توسيع التعاون مع الجانب السوري بما يسهم في دعم التحول الرقمي وتحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام.
استثمار ضخم لتطوير البنية الرقمية
وكانت سوريا والسعودية قد وقعتا مطلع الشهر الماضي اتفاقية لإطلاق مشروع سيلك لينك باستثمار يُقدَّر بنحو مليار دولار، بهدف إنشاء ممر رقمي يربط القارات عبر الأراضي السورية.
وأعلن وزير الاتصالات السوري عبد السلام هيكل فوز مجموعة STC السعودية بعقد استثمار المشروع بعد منافسة شاركت فيها 18 شركة دولية.
وأوضح هيكل أن المشروع يتضمن إنشاء نحو 4500 كيلومتر من الكابلات الرئيسية، إضافة إلى شبكة مماثلة من الكابلات الفرعية، إلى جانب بناء خمسة مراكز بيانات بقدرة إجمالية تصل إلى 50 ميغاواط، فضلاً عن إنشاء محطات إنزال بحرية جديدة على الساحل السوري.
وبيّن أن المشروع سيجعل من سوريا أقصر مسار لنقل البيانات بين أوروبا وآسيا، مع إمكانية تقليص زمن انتقال البيانات بنحو 30 ميلي ثانية، ما يعزز موقع البلاد كممر رقمي استراتيجي ويعيد لها دورها التاريخي كجسر للتجارة والمعرفة والثقافة على امتداد طريق الحرير.
وأشار وزير الاتصالات إلى أن قطاع الاتصالات في سوريا عانى خلال السنوات الخمس عشرة الماضية من ضعف الاستثمارات، في وقت شهد فيه العالم تطورات تقنية متسارعة. ولفت إلى أن التحدي الأبرز تمثل في الشبكة الفقارية للإنترنت (Backbone) التي لم تعد قادرة على تلبية الطلب المتزايد، الأمر الذي دفع إلى إطلاق مشروع “سيلك لينك” في مايو/أيار 2025.
