استأنف حقل الشرارة، أكبر حقول النفط في ليبيا، إنتاجه بشكل كامل بعد إتمام أعمال الصيانة في خط تصدير الخام إلى مصفاة الزاوية، في خطوة تعزز استقرار الإمدادات الليبية وسط الضغوط المتزايدة على السوق العالمي للطاقة.
وأوضحت المؤسسة الوطنية للنفط أن الفرق الفنية تمكنت من إصلاح خط الأنابيب بعد حريق ناجم عن تسرب عند الصمام رقم 13 قرب منطقة بئر المرحان في الحمادة، ما تسبب في اضطراب جزئي للإنتاج خلال الأيام الماضية.
وبعد نجاح اختبارات السلامة التشغيلية، أعيد تشغيل الحقل بالكامل، مع رفع القدرة الإنتاجية تدريجيًا إلى مستوياتها الطبيعية حسب CNN اقتصادية.
كما استأنف الإنتاج في حقل الفيل المجاور، الذي كان متوقفًا مؤقتًا لضمان توزيع تدفقات الخام واستقرار الإمدادات، فيما أُعيد توجيه جزء من الإنتاج خلال الأزمة عبر مسارات بديلة لتقليل الخسائر، بما في ذلك خطوط النقل إلى ميناء مليتة وخزانات الزاوية.
تقرؤون أيضاً: مصر تتحرك لتعويض نقص النفط.. خطة لاستيراد مليون برميل شهرياً وسط اضطرابات الطاقة
أرقام مهمة عن حقل الشرارة:
الإنتاج اليومي: 300–320 ألف برميل، مع إمكانية بلوغ 350 ألفًا في الظروف المثالية
يمثل حوالي ثلث إنتاج ليبيا النفطي
يمتد على مساحة 8.7 ألف كيلومتر مربع في حوض مرزق بجنوب غرب البلاد
احتياطيات تقدَّر بحوالي 3 مليارات برميل من الخام عالي الجودة
يديره شركة أكاكوس بالشراكة مع شركات دولية مثل ريبسول، توتال إنرجيز، أو إم في، وإكوينور
وأكدت المؤسسة الوطنية للنفط أن استئناف الإنتاج يمثل دفعة قوية للقطاع، مع تعزيز معايير السلامة ورفع كفاءة البنية التحتية لضمان استدامة الإنتاج وحماية أحد أبرز الموارد الاقتصادية في ليبيا.
تأثير على أسعار النفط العالمية:
سجلت أسعار النفط ارتفاعًا قويًا، حيث صعد خام تكساس الأميركي إلى 104.98 دولار للبرميل، وارتفع خام برنت إلى 115.11 دولارًا، وسط تقييم الأسواق لتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إنهاء العمليات ضد إيران.
وعلى الرغم من عودة الإنتاج في شرارة والفيل، فإن التأثير على السوق محدود مقارنة بالاضطراب العالمي، حيث عطّلت الحرب وإغلاق مضيق هرمز نحو 10 ملايين برميل يوميًا، أي حوالي 10% من الاستهلاك العالمي.

