تدرس شركة الخطوط الملكية المغربية إمكانية إغلاق أو تعليق عدد من خطوطها الجوية، في ظل الارتفاع الكبير والمستمر في أسعار وقود الطائرات، بحسب مصادر مطلعة داخل الشركة.
وبحسب نفس المصادر، فإن هذا التوجه قد يشمل بالدرجة الأولى الخطوط الجديدة أو تلك التي لم تحقق بعد مردودية مالية كافية، إضافة إلى خطوط أخرى تعاني من ضعف في الطلب. كما يجري الحديث عن احتمال استمرار تعليق بعض الرحلات، من بينها خطوط تربط المغرب بكل من دبي والدوحة، في حال استمرار الضغوط على تكاليف التشغيل حسب CNN اقتصادية.
ويأتي هذا التوجه في سياق عالمي، حيث بدأت العديد من شركات الطيران بإعادة تقييم شبكاتها التشغيلية، عبر تقليص عدد الرحلات أو إلغاء بعض الوجهات، بهدف مواجهة الارتفاع الحاد في تكاليف الوقود، والذي بات يشكل عبئاً كبيراً على القطاع.
وتشير بيانات السوق إلى أن أسعار وقود الطائرات شهدت ارتفاعاً يتجاوز 100% مقارنة بالفترة التي سبقت التوترات الجيوسياسية الأخيرة، حيث بلغ سعر الطن في أوروبا مستويات قياسية خلال الأشهر الماضية، ما زاد من الضغط على شركات الطيران حول العالم.
وفي هذا الإطار، تعمل الخطوط الملكية المغربية على دراسة حزمة من الإجراءات لتقليل استهلاك الوقود وخفض التكاليف، من بينها إيقاف تشغيل بعض الطائرات مؤقتاً، وإعادة توجيه الأسطول نحو خطوط أكثر ربحية واستقراراً من حيث الطلب والتكلفة.
كما أوضح مصدر داخل الشركة أن الخطوط الجديدة غالباً ما تحتاج إلى وقت طويل لتحقيق أرباح، وهو ما يجعلها الأكثر عرضة للإلغاء أو التأجيل في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
ولا تقتصر المخاوف على الشركة المغربية فقط، إذ يُتوقع أن تتجه شركات طيران دولية أخرى إلى تقليص رحلاتها نحو وجهات مختلفة، ما قد ينعكس على حركة السفر والسياحة، بما في ذلك المغرب.
وفي سياق متصل، حذرت تقارير دولية من احتمال حدوث نقص في إمدادات وقود الطائرات في بعض المناطق، خاصة في أوروبا، في حال استمرار اضطرابات سلاسل الإمداد، ما قد يؤدي إلى إلغاء المزيد من الرحلات الجوية خلال الفترة المقبلة.

