تتجه الحكومة المصرية إلى تسريع برنامج الطروحات عبر إدراج عدد من شركات قطاع البترول في البورصة المصرية، حيث كشفت مصادر مطلعة عن إعداد قائمة أولية تضم 10 شركات تمهيداً لقيدها المؤقت خلال الشهرين المقبلين، في خطوة تستهدف تنشيط السوق وتعزيز مشاركة المستثمرين.
وتضم القائمة شركات بارزة في قطاع الطاقة، من بينها الشركة العامة للبترول، و”إنبي”، و”بتروجت”، و”صان مصر”، و”بترومنت”، إلى جانب “خدمات البترول البحرية” و”الحفر المصرية”، وهي شركات تمثل ركائز أساسية في منظومة الصناعة البترولية في مصر.
وفي السياق ذاته، تجري حالياً مفاضلة لاختيار ثلاث شركات إضافية من بين شركات التكرير الكبرى، مثل القاهرة لتكرير البترول والعامرية لتكرير البترول والنصر للبترول والسويس لتصنيع البترول، على أن يتم حسم الاختيار خلال اجتماع مرتقب بين الجهات المعنية قبل نهاية الأسبوع حسب بلومبيرغ.
وتأتي هذه التحركات ضمن خطة حكومية أشمل تستهدف طرح نحو 30 شركة مملوكة للدولة في البورصة، بينها 10 شركات من قطاع البترول، بهدف توسيع قاعدة الملكية، وجذب الاستثمارات، وتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد.
مصر تستهدف خفض العجز والدين في موازنة 2026–2027
وبحسب التوقعات، قد يشهد الربع الثالث من العام الجاري انطلاق أولى الطروحات الفعلية لشركات البترول، مع طرح نسب تتراوح بين 10% و20% من أسهم الشركات المختارة، ما يمنح المستثمرين فرصة الدخول إلى هذا القطاع الحيوي.
بالتوازي، بدأت الحكومة بالفعل في قيد عدد من شركات قطاع الأعمال العام في البورصة، تمهيداً لطرحها، وتشمل قطاعات متنوعة مثل البناء والتشييد والتعدين والصناعات التحويلية.
وتقود وحدة الشركات المملوكة للدولة، التي أُنشئت أواخر عام 2025، جهود إعادة هيكلة الأصول الحكومية، عبر حصر الشركات وتقييمها وتحديد استراتيجيات إدارتها، في إطار تعزيز كفاءة إدارة الأصول العامة.
في المقابل، شهد دور صندوق مصر السيادي تراجعاً نسبياً في برنامج الطروحات، خاصة بعد نقل تبعيته إلى رئاسة مجلس الوزراء في أكتوبر 2024، ما أعاد توزيع الأدوار بين الجهات المعنية بإدارة الاستثمارات الحكومية.
وتشير البيانات الرسمية إلى تباطؤ في تنفيذ برنامج الطروحات، حيث جمعت مصر نحو 5.8 مليار دولار منذ منتصف 2022 حتى منتصف 2025، وهو ما يمثل أقل من نصف المستهدف البالغ 12.2 مليار دولار، رغم امتلاك الدولة محفظة واسعة تضم مئات الشركات في مختلف القطاعات الاقتصادية.

