تعتزم وزارة النفط العراقية تنفيذ مشروع ضخم لإنشاء خط أنابيب لنقل النفط الخام من البصرة جنوب البلاد إلى أقصى شمال العراق، بطاقة تصل إلى مليوني برميل يومياً وتكلفة تقديرية تبلغ نحو 15 مليار دولار، بالتعاون مع تحالف نفطي عالمي تقوده شركة «شيفرون» الأميركية.
وقال وزير النفط العراقي باسم العبادي إن الاتفاق مع التحالف يأتي ضمن خطط بغداد لتطوير البنية التحتية النفطية وتنويع مسارات تصدير الخام، بما يقلل الاعتماد على طرق الشحن التي تمر عبر مضيق هرمز حسب بلومبيرغ.
شيفرون تدرس مسارات لتجاوز مضيق هرمز
وتواصل شركة «شيفرون» مباحثاتها مع الحكومة العراقية لإعداد الدراسات الفنية وتقييم المسارات المحتملة لخطوط أنابيب يمكنها نقل النفط الخام إلى خارج العراق، بما يتيح تجاوز مضيق هرمز الذي تمر عبره غالبية صادرات البلاد النفطية.
وكان الوزير العراقي قد أشار في تصريحات سابقة إلى أن اضطرابات الملاحة المرتبطة بالتوترات الإقليمية تزيد الحاجة إلى إيجاد مسارات بديلة وأكثر أماناً لصادرات النفط العراقية.
ويأتي المشروع بالتزامن مع تحركات عراقية لتوسيع خيارات تصدير الخام عبر الأراضي التركية.
اتفاق العراق وتركيا لتصدير النفط عبر جيهان
وفي مطلع أغسطس/آب، وقع العراق وتركيا اتفاقاً لمدة عام لمواصلة تصدير النفط العراقي عبر خط الأنابيب الممتد إلى ميناء جيهان التركي، بطاقة تصديرية قصوى تصل إلى 750 ألف برميل يومياً.
ويُعد هذا المسار أحد البدائل المهمة أمام العراق لتصدير النفط بعيداً عن طرق الشحن البحرية المرتبطة بمضيق هرمز.
وكانت وزارة النفط العراقية قد أعلنت في أبريل/نيسان اعتزامها إعادة تشغيل خط كركوك-جيهان، بهدف رفع التدفقات عبر الأراضي التركية إلى نحو 600 ألف برميل يومياً، ضمن استراتيجية بغداد لتنويع منافذ تصدير الخام.
إنتاج العراق النفطي يبلغ 2.7 مليون برميل يومياً
وفي مؤتمر صحفي عقده في بغداد، قال وزير النفط إن إنتاج العراق من الخام بلغ نحو 2.7 مليون برميل يومياً منذ بداية أغسطس/آب، فيما تصل صادرات البلاد إلى نحو 1.7 مليون برميل يومياً.
وقبل التوترات الأخيرة، كانت صادرات العراق النفطية تبلغ نحو 106 ملايين برميل شهرياً.
وبحسب تقديرات «بلومبرغ»، سجل العراق أكبر زيادة في إنتاج النفط بين دول «أوبك» خلال يوليو/تموز، بعدما ارتفع إنتاجه بنحو 460 ألف برميل يومياً إلى حوالي 2.3 مليون برميل يومياً.
استثمارات شيفرون في العراق تتجاوز 150 مليار دولار
ولا يقتصر التعاون بين بغداد و«شيفرون» على مشروع خط الأنابيب، إذ سبق أن أعلن وزير النفط العراقي أن إجمالي الاستثمارات المرتبطة بمشروعات الشركة الأميركية في العراق قد يتجاوز 150 مليار دولار عند اكتمالها.
ووقعت «شيفرون» مؤخراً مذكرات تفاهم مع الحكومة العراقية لتطوير حقلي غرب القرنة 2 والناصرية النفطيين العملاقين في جنوب العراق، في إطار خطط لزيادة الإنتاج وتطوير قطاع الطاقة العراقي.
ويعكس مشروع خط الأنابيب الجديد توجه العراق نحو توسيع شبكة نقل النفط وتنويع منافذ التصدير، بما يمنح بغداد خيارات إضافية للتعامل مع أي اضطرابات قد تؤثر في حركة الصادرات عبر الخليج ومضيق هرمز.
