تسعى قطر إلى الحفاظ على نشاط قطاع السياحة خلال أشهر الصيف، عبر توسيع العروض الترفيهية والموسمية واستهداف الزوار من دول مجلس التعاون الخليجي، في إطار توجه أوسع لزيادة مساهمة السياحة في الاقتصاد وتنويع مصادر النمو خارج القطاعات التقليدية.
وتأتي هذه التحركات مع ارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 55 مليار ريال قطري، بما يعادل 8% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ6% في وقت سابق، وفق بيانات رسمية نقلها خبراء في القطاع. وتستهدف قطر رفع مساهمة السياحة إلى 12% من الناتج المحلي بحلول 2030، ضمن مستهدفات استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة 2024-2030.
الصيف كسوق سياحية
وخلال الموسم الصيفي، تركز قطر على تنشيط السياحة الداخلية واستقطاب الزوار الخليجيين، مستفيدةً من سهولة الوصول البري عبر منفذ أبو سمرة، والتسهيلات المقدمة للزوار، إضافة إلى شبكة الربط الجوي مع المدن والعواصم الخليجية.
وتعتمد «قطر للسياحة» في هذا المسار على برامج وعروض موسمية، من بينها حملة «هلا بالصيف»، التي تستهدف المواطنين والمقيمين والزوار، وتضم أنشطة ترفيهية وتجارب سياحية تمتد خلال أشهر ارتفاع درجات الحرارة.
ويعكس هذا التوجه محاولة لتقليل أثر الموسمية على النشاط السياحي، عبر نقل جزء من الطلب إلى الوجهات والمرافق التي يمكن تشغيلها خلال الصيف، والاستفادة من الإنفاق السياحي في قطاعات مرتبطة بالضيافة والترفيه والتجزئة والمطاعم.
الفنادق تراهن على العروض
ويشارك القطاع الفندقي في جذب الطلب الصيفي من خلال الباقات الموسمية والعروض الموجهة للعائلات، بهدف رفع الإشغال وتنشيط الإنفاق على خدمات الإقامة والترفيه.
وقالت مديرة العلاقات العامة لفنادق «ريكسوس» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا روزيت فارس إن العروض الصيفية تلعب دوراً في استقطاب العائلات من داخل قطر وخارجها، مشيرةً إلى انعكاسها على الإشغال الفندقي والإنفاق على خدمات الضيافة والترفيه والتسوق.
ويستفيد القطاع من توسع البنية التحتية للترفيه الداخلي في قطر، بما يشمل المدن الترفيهية والمرافق المغلقة داخل المجمعات التجارية، إلى جانب المنتجعات والمنشآت السياحية والفعاليات الثقافية والترفيهية.
السياحة ضمن استراتيجية التنويع
وتكتسب زيادة مساهمة السياحة أهمية أكبر ضمن استراتيجية قطر لتنويع الاقتصاد، خصوصاً مع سعي الدولة إلى بناء قطاعات قادرة على توليد النشاط والاستثمار والإنفاق على مدار العام.
ويمنح نمو السياحة انعكاسات تتجاوز قطاع الفنادق، إذ يمتد أثر الإنفاق السياحي إلى النقل والمطاعم والتجزئة والترفيه والخدمات، ما يزيد من ارتباط القطاع بالنشاط الاقتصادي المحلي.
ومع استهداف رفع مساهمة السياحة إلى 12% من الناتج المحلي بحلول 2030، تركز قطر على زيادة أعداد الزوار وتوسيع المنتجات السياحية وتحسين قدرة الوجهات المحلية على جذب الطلب في مختلف مواسم السنة.
وتشكل السوق الخليجية محوراً مهماً لهذا التوسع، خصوصاً خلال الصيف، مع قرب الأسواق الخليجية وسهولة الوصول إلى قطر وتوافر خيارات ترفيهية داخلية تساعد على استمرار الطلب خلال فترة ارتفاع درجات الحرارة.






